فهرس الكتاب

الصفحة 151 من 712

كنت وقفت على مقال"حول الحج والعمرة"للأستاذ الشيخ حمدي الجويجاتي ، في الأجزاء (5-8) من المجلد الحالي لهذه المجلة الزاهرة (*) رد فيه علي ، فلم أنشط للرد عليه ، اكتفاءً بما هو واضح في مقالي الذي انتقدته ، ولكن شاع في بعض ( الأوساط ) أن سكوتي دليل أن الحق مع الشيخ ، وليست الحال كذلك ، وإلا فإني أرحب بكل نقد على أن يكون حقًا ، وألح علي بعض الإخوان بضرورة الرد ، فرأيت موافقتهم وأرجو أن ينفع الله به من فتح قلبه للحق .

إن رد الشيخ الجويجاتي ينحصر في نقطتين أساسيتين ، ثم بنقطة ثالثة ، أما ما جاء في تضاعيف كلامه فأضرب عنه صفحًا ، فأمره يطول وللمجلة نطاق محدود:

النقطة الأولى: زعمه أننا خالفنا بما ذهبنا إليه سنة الخلفاء الراشدين.

النقطة الثانية: وأنه لم يقل بذلك أحد من علماء المسلمين ( يعني أننا خرقنا الإجماع بزعمه ) .

النقطة الثالثة:"أن الخلاف الذي وقع بالاجتهاد ، إنما هو في الأفضلية في كثير من الفروع ، وفي هذا توسعة ورحمة . . ."كما قال: وليت الشيخ لجأ إلى الأحاديث التي استدللنا بها على وجوب التمتع -وهي كثيرة طيبة- ناقشها مناقشة العالم المتمكن رواية ودراية ، وإلى أجوبتنا الكثيرة عن احتجاج من احتج بنهي عمر رضي الله عنه عن التمتع بالحج وإفراد الخلفاء به ، ولكنه لم يصنع من ذلك شيئًا ، وإنما اتهمني بما ليس في ، وهذا ما سيراه القراء الكرام:

1-النقطة الأولى: قال الشيخ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت