فهرس الكتاب

الصفحة 152 من 712

"هذا مع صريح اعترافه بأن عمر بن الخطاب نهى عن التمتع بالحج وعثمان والزبير (!) وغيرهم من الصحابة رضي الله عنهم ، وأن الخلفاء الراشدين قد أفردوا في الحج ، ثم قال بعد ذلك بكل اجتراح وجموح:"هذا مخالف للكتاب والسنة"وعلل عمل الصحابة بما أوحاه له تفكيره ضاربًا عرض الحائط بقول رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:"عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين من بعدي"."

أقول: سبحانك هذا بهتان عظيم ، فحن لم نقل بوجوب المتعة ، إلا اتباعًا لسنته -صلى الله عليه وسلم- ، وفرارًا من غضبه على الذين أمرهم بفسخ الحج إلى العمرة ، ولم يبادروا إلى اتباعه فورًا ، ( كما رواه مسلم وغيره ) ، وهو مذكور في مقالنا المنشور في الجزء (1-4) مع غيره من الأحاديث التي في معناه ، فكيف جاز للشيخ حمدي أن يتهمنا بهذه التهمة المكشوفة ؟!

وإن كان يعني أننا ضربنا عرض الحائط ببعض الحديث المذكور ، وهو"سنة الخلفاء الراشدين"فهو غير صحيح أيضًا ، لأن الخلفاء الراشدين لم يتفقوا على خلاف ما ذهبنا إليه في التمتع بالحج ، بل ثبت في"صحيح مسلم (4-46) أن عليًا رضي الله عنه كان يأمر بها ، وأبو بكر رضي الله عنه ، لا يعرف عنه قول بخلافه ، فأين مخالفتنا للخلفاء الراشدين المزعومة ؟! بله ضربنا عرض الحائط بقوله -صلى الله عليه وسلم- ؟! فاللهم أرنا الحق حقًا وارزقنا اتباعه . . ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت