فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 712

يقول الشيخ الألباني - رحمه الله - (( أقول وأخصُّ به المسلمين الثقات ، المتمثلين في الشباب الواعي ، الذي عرف أولًا مأساة المسلمين ، واهتم ثانيًا بالبحث الصادق عن الإخلاص وبكل ما أُتيه من قوة ... بينما الملايين من المسلمين مسلمون بحكم الواقع الجغرافي أو في تذكرة النفوس - الجنسية أو البطاقة أو شهادة الميلاد - فهؤلاء لا أعنيهم بالحديث ، أعود فأقول: إن الخلاص إلى أيدي هؤلاء الشباب يتمثل في أمرين لا ثالث لهما ؛ التصفية والتربية .

التصفية: وأعني بالتصفية: تقديم الإسلام على الشباب المسلم مصفىًّ من كل ما دخل فيه على مِّر هذه القرون والسنين الطوال ؛ من العقائد ومن الخرافات ومن البدع والضلالات ، ومن ذلك ما دخل فيه من أحاديث غير صحيحة قد تكون موضوعة ، فلا بد من تحقيق هذه التصفية ؛ لأنه بغيرها لا مجال أبدًا لتحقيق أمنية هؤلاء المسلمين ، الذين نعتبرهم من المصطفين المختارين في العالم الإسلامي الواسع .

نحن نخالف كل الجماعات الإسلامية في هذه النقطة ، ونرى أنه لا بد من البدء بالتصفية والتربية معًا ، أما أن نبدأ بالأمور السياسية ، والذين يشتغلون بالسياسة قد تكون عقائدهم خرابًا يبابًا ، وقد يكون سلوكهم من الناحية الإسلامية بعيدًا عن الشريعة ، والذين يشتغلون بتكتيل الناس وتجميعهم على كلمة (( إسلام ) )عامة ليس لهم مفاهيم واضحة في أذهان هؤلاء المتكتِّلين حول أولئك الدعاة ، ومن ثم ليس لهذا الإسلام أي أثر في منطلقهم في حياتهم ، ولهذا تجد كثيرًا من هؤلاء وهؤلاء لا يحققون الإسلام في ذوات أنفسهم ، فيما يمكنُهم أن يطبِّقوه بكل سهوله . وفي الوقت نفسه يرفع هؤلاء أصواتهم بأنه لا حكم إلا لله ، ولا بد أن يكون الحكم بما أنزل الله ؛ وهذه كلمة حقٍّ ، ولكن فاقد الشيء لا يعطيه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت