فهرس الكتاب

الصفحة 59 من 712

قال الشيخ محمد ناصر الدين الألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة - الحديث رقم (335) : (كُنَّا نُنْهَى أَنْ نَصُفَّ بَيْنَ السَّوَارِي عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَنُطْرَدُ عَنْهَا طَرْدًا) :

وهذا الحديث نص صريح في ترك الصف بين السواري ، وأن الواجب أن يتقدم أو يتأخر ، إلا عند الاضطرار ؛ كما وقع لهم .

وقد روى ابن القاسم في"المدونة" ( 1 / 106 ) ، والبيهقي ( 3 / 104 ) من طريق أبي إسحاق عن معدي كرب عن ابن مسعود أنه قال: (لا تصفوا بين السواري) .

وقال البيهقي: (وهذا ـ والله أعلم ـ لأن الاسطوانة تحول بينهم وبين وصل الصف) .

وقال مالك: (لا بأس بالصفوف بين الأساطين إذا ضاق المسجد) .

وفي"المغني"لابن قدامة (2 / 220) : (لا يكره للإمام أن يقف بين السواري ، ويكره للمأمومين ؛ لأنها تقطع صفوفهم ، وكرهه ابن مسعود والنخعي ، وروي عن حذيفة وابن عباس ، ورخص فيه ابن سيرين ومالك وأصحاب الرأي وابن المنذر ؛ لأنه لا دليل على المنع ، ولنا ما روي عن معاوية ابن قرة . . . ولأنها تقطع الصف ، فإن كان الصف صغيرًا قدر ما بين الساريتين ؛ لم يكره ؛ لأنه لا ينقطع بها) .

وفي"فتح الباري" (1 / 477) : (قال المحب الطبري: كره قوم الصف بين السواري للنهي الوارد في ذلك ، ومحل الكراهة عند عدم الضيق ، والحكمة فيه إما لانقطاع الصف ، أو لأنه موضع النعال .انتهى . وقال القرطبي: روي في سبب كراهة ذلك أنه مصلى الجن المؤمنين) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت