فهرس الكتاب

الصفحة 708 من 712

"فأمر تعالى بطاعته وطاعة رسوله ، وأعاد الفعل ( يعني قوله: وأطيعوا الرسول ) إعلامًا بأن طاعته تجب استقلالًا من غير عرض ما أمر به على الكتاب ، بل إذا أمر وجبت طاعته مطلقًا سواء كان ما أمر به في الكتاب ، أو لم يكن فيه ، فإنه"أوتي الكتاب ومثله معه"، ولم يأمر بطاعة أولي الأمر استقلالًا ، بل حذف الفعل وجعل طاعتهم في ضمن طاعة الرسول"ومن المتفق عليه عند العلماء أن الرد إلى الله إنما هو الرد إلى كتابه ، والرد إلى الرسول ، هو الرد إليه في حياته ، وإلى سنته بعد وفاته ، وأن ذلك من شروط الإيمان .

11-أن من صفات المنافقين الذين يتظاهرون بالإسلام ويبطنون الكفر أنهم إذا دعوا إلى أن يتحاكموا إلى الرسول وإلى سنته ، لا يستجيبون لذلك ، بل يصدون عنه صدودًا .

12-وأن المؤمنين على خلاف المنافقين ، فإنهم إذا دعوا إلى التحاكم إلى الرسول r بادروا إلى الاستجابة لذلك ، وقالوا بلسان حالهم وقالهم:"سمعنا وأطعنا"، وأنهم بذلك يصيرون مفلحين ، ويكونون من الفائزين بجنات النعيم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت