قلت: يريد بالقصة ما أخرجه الحاكم من طريق فليح بن سليمان عن سعيد بن الحارث أنه سمع عبدالله بن عمر وسأله رجل من بني كعب يقال له مسعود بن عمرو ، يا أبى عبد الرحمن إن ابني كان بأرض فارس فيمن كان عند عمر بن عبيد الله ، وإنه وقع بالبصرة طاعون شديد ، فلما بلغ ذلك ، نذرت: إن الله جاء بابني أن أمشي إلى الكعبة ، فجاء مريضًا فمات ، فما ترى ؟ فقال ابن عمر: أولم تنهوا عن النذر ؟ إن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: ( النذر لا يقدم شيئًا ولا يؤخره ، فإنما يستخرج به من البخيل) ، أوف بنذرك.
وبالجملة ففي الحديث تحذير للمسلم أن يقدم على نذر المجازاة ، فعلى الناس أن يعرفوا ذلك حتى لا يقعوا في النهي وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعًا.