الحديث الخامس:"العمائم تيجان العرب ، والاحتباء حيطانها ، وجلوس المؤمن في المسجد رباطه". رواه القضاعي والديلمي عن علي رضي الله عنه .
قلت: وهو ضعيف جدًا أيضًا ، فقد أخرجه القضاعي في"مسند الشهاب" (ق 8 / 1) عن موسى بن إبراهيم المروزي قال: حدثنا موسى بن جعفر عن أبيه عن جده عن أبيه عن علي مرفوعًا .
وكتب بعض المحدثين وأظنه ابن المحب على هامش النسخة تعليقًا على الحديث"ساقط".
قلت: وآفته ( موسى بن إبراهيم المروزي ) كذبه يحى بن معين ، وقال الدارقطني وغيره: متروك ، وذكر له الذهبي حديثًا غير هذا وقال إنه من بلاياه !
هذا هو علة الحديث ، وأعله المناوي بعلة أخرى فقال:
"قال العامري غريب ، وقال السخاوي ، سنده ضعيف أي وذلك لأن فيه حنظلة السدوسي ، قال الذهبي: تركه القطان ، وضعفه النسائي ، ورواه أيضًا أبو نعيم وعنه تلقاه الديلمي فلو عزاه المصنف للأصل كان أولى".
قلت: حنظلة هذا ليس في طريق القضاعي كما رأيت فلعله في طريق الديلمي ، فإن كان كذلك فكان على المناوي أن يبين ذلك ويفرق بين الطريقين ، وينص على علة الطريق الأخرى أيضًا .
ثم إن ما ذكره من رواية أبي نعيم للحديث وتلقي الديلمي إياه عنه ، قد ذكر مثله السخاوي في"المقاصد الحسنة" (ص 291) في حديث ابن عباس الذي قبله لا في حديث علي هذا ، فلا أدري أوهم المناوي في النقل عن السخاوي أم أن الأمر كما ذكرا كلاها ؟ وغالب الظن أنه وهم.
ثم إن مما يوهن الحديث أن البيهقي أخرجه من قول الزهري كما في"المقاصد"، والحديث به أشبه .
الحديث السادس:"العمائم وقار المؤمن وعز العرب ، فإذا وضعت العرب عمائمها فقد خلعت عزها"رواه الديلمي .
قلت: رواه من حديث عمران بن حصين ، وهو ضعيف جدًا لأن في سنده عتاب بن حرب وقد عرفت حاله من الحديث الرابع .