فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 712

هذا الحديث من سن في الإسلام سنة حسنة فإنما يعني من فتح طريقا إلى سنة مشروعة ، لأن كون السنة حسنة أو سيئة يمكن معرفتها إلا من طريق الشرع وليس من طريق العقل ، فلا ينبغي لإنسان أوتي ذرة من إيمان أن يحسن أو يقبح بعقله ، لأن ذلك من مذهب المعتزلة سواء من كان منهم قديمًا أو كان من أذنابهم حديثًا ، أولئك هم الذين يُشرعون للناس بأهوائهم وليس بآيات ربهم وبأحاديث نبيهم ، ولذلك كان لزاما على كل داعية حقًا إلى الإسلام أن يُعنى بتذكير الناس ما كان من هذه السنن التي سنها الرسول صلى الله عليه وسلم ، ثم أصبحت نسيا منسيًا كما ذكرت آنفًا.

من هذه السن التي أصبحت غريبة عن المصلين فضلًا عن غيرهم ، والتي عمت وطمت البلاد الإسلامية التي طفت فيها أو جئت إليها ، من هذه السنن سنة الصلاة إلى سترة ، وأقول سنة على اعتبار أنها سنة سنها النبي صلى الله عليه وسلم لكل مصل ، ولست أعني أنها لا تجب ، ذلك لأن السنة لها اصطلاحان:

أحدهما: اصطلاح شرعي لغوي هو

الآخر: اصطلاح فقهي.

السنة في اللغة العربية التي جاء بها الشرع الكريم هي المنهج والسبيل الذي سار عليه الرسول صلى الله عليه وسلم، ثم هي تنقسم إلى ما هو فرض وإلى ما هو سنة في الاصطلاح لفقهي.

واصطلاح الفقه كما تعلمون يعني بالسنة، ما يثاب فاعله ولا يعاقب تاركه، وهي ليست بالفرض، وقد تنقسم إلى سنة مؤكدة وإلى سنة مستحبة، هذا هو الفرق بين السنة الشرعية وبين السنة الاصطلاحية الفقهية، أي أن السنة في لغة الشرع تشمل كل الأحكام الشرعية، فهي الطريق التي سار عليها نبينا صلوات الله وسلامه عليه، وتقسيم ذلك إنما يُفهم من نصوص الكتاب والسنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت