فهرس الكتاب

الصفحة 650 من 712

"من ابتدع في الإسلام بدعة - لاحظ يقول بدعة واحدة وليس بدعًا كثيرة - يراها حسنة فقد زعم أن محمدًا صلى الله عليه وسلم خان الرسالة".

وهذا شيء خطير جدا ً ، ما الدليل يا إمام ؟

قال الإمام مالك: اقرؤا إن شئتم قول الله تعالى:

(( الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْأِسْلامَ دِينًا ) )

فما لم يكن يومئذٍ دينًا لا يكون اليوم دينًا . انتهى كلامه .

متى قال الإمام مالك هذا الكلام ؟ في القرن الثاني من الهجرة ، أحد القرون المشهود لها بالخيرية !

فما بالك بالقرن الرابع عشر ؟!

هذا كلامٌ يُكتب بماء الذهب ؛ لكننا غافلون عن كتاب الله تعالى ، وعن حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وعن أقوال الأئمة الذين نزعم نحن أننا نقتدي بهم وهيهات هيهات ، بيننا وبينهم في القدوة بُعد المشرقين .

هذا إمام دار الهجرة يقول بلسانٍ عربيٍ مبين:"فمالم يكن يومئذٍ دينًا ؛ فلا يكون اليوم دينًا".

اليوم الاحتفال بالمولد النبوي دين ، ولولا ذلك ما قامت هذه الخصومة بين علماء يتمسكون بالسنة وعلماء يدافعون عن البدعة .

كيف يكون هذا من الدين ولم يكن في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم ولا في عهد الصحابة ولا في عهد التابعين ولا في عهد أتباع التابعين ؟!

الإمام مالك من أتباع التابعين ، وهو من الذين يشملهم حديث:

(( خير القرون قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم ) ).

يقول الإمام مالك:"ما لم يكن حينئذٍ دينًا لا يكون اليوم دينًا ، ولا يَصلُح آخر هذه الأمة إلا بما صَلُح به أولها".

بماذا صلح أولها ؟ بإحداث أمور في الدين والُتقرب إلى الله تعالى بأشياء ما تقرب بها رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟!

والرسول صلى الله عليه وسلم هو القائل:

(( ما تركتُ شيئًا يُقربكم إلى الى الله إلى وأمرتكم به ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت