2 -من يقول إنكم لو كنتم من المجاهدين لانشغلتم بجهادكم ولم تجدوا الوقت للرد والكتابة، فأقول له: هذا جهلٌ عظيمٌ منك هداك الله، وهو يخالف ما عرفناه من سيرة حبيبنا وقدوتنا محمدٍ صلى الله عليه وسلم الذي كان مجاهدًا عالمًا مفنّدًا لشبه المخذلين والمرجفين في المدينة، ولكن مشكلة هؤلاء القوم أنهم لم يجرّبوا الجهاد في سبيل الله، فهم يتصورون أن العبد إذا ذهب للجهاد في سبيل الله فإنه كالراهبِ في صومعة لا يعيش مع الناس ولا يعيشون معه، ونسي أن الجهاد حركةٌ بشرية تسعى لتحكيم الشريعة وعليه فيجب أن تواجه هذه الحركة المخذّلين والمرجفين الذين يصدون الناس عن اللحاق بكتيبة الله، والإغلاظ على المخذّلين وفضحهم أمرٌ شرعي واردٌ في الكتاب والسنة، ثم إنهم هم من يستحق أن يوجه له مثل هذا الكلام، فأنت تجدهم عندما ينكر عليهم أحد المستمعين لهم من الطيبين الذي مازالوا يحسنون الظن فيهم؛ سؤالًا كالسؤال الآتي: لماذا الانشغال يا شيخ سلمان بمحاضرات عن الحب الزوجي وعن هموم المراهقات والأمة تُطحَن في كل بقاع المعمورة، فتجد هذا البارد يجيب: وهل يعني ذلك أن ننصرف عن شؤون حياتنا - فجعل الاستثناء أصلًا فضل وأضلّ -
هذا الذي يقول مثل هذا الكلام - هو وأضرابه - هو من يعيب على المجاهدين أنهم يردون على من خالفهم ويفنّدون شبههم!! فمالِ هؤلاء القوم لا يكادون يفقهون حديثا.