فحصل من هذه الأمثلة أننا كلما أردنا التقدم في المجال العسكري عبر الطرق السلمية والتعلّم والجهود الذاتية وقف الغرب حجر عثرة لهذه الجهود، فكيف يمكننا أن نتطور ونتقوى عسكريًا؟؟ [1] .
وفي المجال الاقتصادي هاهي ماليزيا - النمر الآسيوي المستقل - حاولت النهوض والارتقاء اقتصاديًا، ونجحت نجاحًا باهرًا ولكن ضربة واحدة من عصابة المرابين العالميين ممثلةً في التاجر اليهودي (سورس) أرجعت الاقتصاد الماليزي إلى الوراء سنوات عديدة.
وفي المجال الثقافي - إن صح التعبير - كلما حاول هؤلاء الدعاة أو غيرهم العودة بالأمة إلى الله ونبذ المعاصي والموبقات والكفريات انفتحت عليهم أبواب الجحيم!، سجونٌ ومعتقلات وسياطٌ وحالٌ بئيسة، أضف إلى ذلك تسلط الآلة الإعلامية الغاشمة والتي هي غالبًا بيد الحاكم على المسلمين، ومحاولتها مسخ دينهم وهويتهم وثقافتهم - فضلًا عن ترسيخ فكرة مقاومة عدوهم أو حتى تحييدها، بل تجدها تحض على الركون والذل، وتشجع على الحوار بين مختلف الديانات، وهكذا دواليك في سيل دعوات شتى صاغت عقول جهلة المسلمين وأثرت عليهم تأثيرًا بالغًا -، وحتى عندما حاول هؤلاء الدعاة إدارة بعض الوسائل الإعلامية - تحت إشراف طاغوت الحرمين - خرجت هذه الوسائل ضعيفة باهتةً في حجمها التقني أولًا ثم في صدعها بالحق ثانيًا ثم في تمييعها لقضايا الأمة - خوفًا من مقص الرقيب - في أحايين وفي أحايين كثيرة فسادًا في الفكر وجبنًا واستسلامًا، وأيضًا ارتكب عرّابوها الكثير من المحاذير الشرعية، كل هذا مقابل آلة إعلامية جبارة يديرها يهود هذا العالم وتعربّها لنا حكوماتنا ويحرصون على إعطائنا جرعةً يوميةً منها كل الحرص فلها مفعول على الشعب كمفعول الأفيون!!.