النقطة الثانية في الرد على كلام سفر: أن الذي عهدناه من أعدائنا أنهم أذكى من أن يدعوا لنا أي مجال للتقدم عسكريًا أو اقتصاديًا أو في أي مجال من مجالات القوة.
ففي الجانب العسكري نلاحظ أمورًا مهمة منها: ماهو النظام العربي أو الإسلامي الوحيد الذي يمكن أن يكون ليس بخائنٍ أو عميلٍ للغرب؟ والذي بالتالي يمكن من خلاله أن تحصل الأمة - أو ذلك البلد - على تقنيات المجال العسكري وإمكاناته المتطورة؟
ثم لو سلمنا بأن هناك بعض الحالات الشاذة الباحثة عن السلاح المتطور الفتاك فتعالوا لننظر كيف تعامل الغرب مع بعض هذه الحالات ..
فعلى سبيل المثال الدكتور يحي المشد الذي كان متعاونًا في البرنامج النووي العراقي وجد مذبوحًا بشقته في باريس ... (والقصة بكاملها موجودة في كتاب(عن طريق الخداع - صورة مروعة للموساد من الداخل)
وهناك دكتورة مصرية بارعة كان عندها مشروع جبار جدًا وهو إنتاج الطاقة الذرية من مواد خام غير (اليورانيوم) مثل النحاس وغيره، واسمها د. سميرة موسى لقيت نفس المصير الأليم وقيل إن الموضوع عبارة عن حادث سيارة ...
وهناك كثير من العلماء العرب مورست عليهم ضغوط كبيرة ليوافقوا على منحهم جنسيات غربية وبالتالي بذل كافة التسهيلات لهم وفتح أبواب المعامل والمختبرات لهم والحصيلة بالطبع لهذا البلد الغربي، فاستسلم كثير منهم لهذه الضغوط خصوصًا أن الحكومة لديه في بلده الأصلي لو علمت بما لديه لاعتقلته فورًا!!
وكل هذه الضغوط وإهدار الطاقات إنما أتى من خيانة الحكام لأمتهم، وانصياعهم للغرب الكافر، ورفضهم أن تمارس أممهم عملية التقدم والازدهار إلا في ركاب الكافرين وفي جوانب ضيقة أيضًا، ليس منها بالتأكيد جوانب السيطرة العسكرية والردع النووي.