الصفحة 38 من 62

لبيك صوتًا زبطريًا هرقت له ... كأس الكرى، ورضاب الخرّد العربِ

أجبته معلنًا بالسيف منصلتًا ... ولو أجبت بغير السيف لم تجبِ

أفهمتم؟!!

(ولو أجبت بغير السيف لم تجبِ)

ما بالكم يا قومنا؟!!

أصبحنا نقرر لكم حقائق واضحة وضوح الشمس ونلقنكموها كأنكم لم تسمعوا بها يومًا؟!

ألم تعلموا أن الله سبحانه أمرنا بالمقاومة لعدوه وعدونا والنصر من عنده لا من عندنا؟!!

ألم تقرأوا (وَمَا النَّصْرُ إِلاَّ مِنْ عِندِ اللّهِ)

ألم تعلموا أن الفقهاء قد قرروا أن الجهاد يتعين إذا دهم العدو أرض المسلمين ولم يذكر أحدهم هذا الشرط العجيب!!

يالله للمسلمين!!

إني أتخيل صياغةً جديدة لحالةٍ من حالات تعين الجهاد - على مفهوم الصحويين - وهي: يتعين الجهاد إذا دهم العدو أرض المسلمين بشرط القدرة على دفعة والانتصار في ذلك وبشرط أن تكون الأمة جاهزةً كمال الجاهزية لدفعه، وبشرط أن يأذن ولي أمرها (الذي لا نعلم من هو [2] !!) ، وبشرط أن لا يبقى في الأمة مبتدع ولا ضال حتى يكون الجهاد صحيحًا!!.

ثم ماهذا المسخ العجيب في فِطَر هؤلاء القوم والذي جعلهم ينسون أو ينكرون أن المقاومة للمحتل الغاصب الباغي أمرٌ تعارفت عليه أمم الأرض كلها بغض النظر عمّا إذا كان المقاوم سينتصر أو لا!!

هل تريدوننا أن نصبح مثل البغاددة حينما ذبحهم التتر ذبح النعاج وهم ساكتون خائفون جامدون، لم يرفع أحدهم عصًا في وجه التتر؟ بالفعل يجب علينا أن نعذر البغاددة لأنهم برفعهم العصي ضد التتر لن يستفيدوا شيئًا فالتتر لن يخرجوا من أرضهم بهذه العصي!!

أمرٌ غريب بالفعل، وانتكاس عظيم في الفطرة نسأل الله السلامة.

ثم إننا في كل يوم نزداد ضعفًا، كل يوم وأمريكا تضربنا في قطر جديد، فما هو الأفضل؟ أن نتحرك الآن وفينا عرقٌ ينبض أو ننتظر حتى نرى الجندي الأمريكي ينظم عملية دخول المصلين للحرم؟!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت