وقد قال الله تعالى (وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْض) ، وقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم بنصرة المظلوم جاء هذا في الصحيحين من حديث البراء رضي الله عنه، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم (انصر أخاك ظالمًا أو مظلومًا) رواه البخاري ومسلم، وقال النبي صلى الله عليه وسلم (المسلم أخو المسلم، لا يظلمه، ولا يسلمه، ومن كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته، ومن فرج عن مسلم كربة فرج الله عنه كربة من كربات يوم القيامة، ومن ستر مسلمًا ستره الله يوم القيامة) الحديث متفق عليه من حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما.
حدث سعيد بن عامر الجمحي رضي الله عنه - عندما سأله عمر رضي الله عنه عن سِرّ غشيةٍ تصيبه فتغيّب وعيه - فقال: شهدت مصرع خبيب بن عدي وأنا مشرك بمكة، وقد قطعت قريشٌ أوصاله وهي تقول له: أتحب أن محمدًا مكانك؟ فقال: والله ما أحب أن أكون آمنًا في أهلي وولدي وأن محمدًا - صلى الله عليه وسلم - يشاك بشوكة، وإني والله ما ذكرت ذلك اليوم وكيف أني تركت نصرته إلا ظننت أن الله لا يغفر لي، وأصابتني تلك الغشية!
سبحان الله، هذه هي القلوب الحية التي تحترق لأجل الله ولأجل الأخوة في الله، لا قلوب من إذا رأوا الطائرات تنطلق من بلادهم وتقطّع أوصال إخوانهم لووا رؤوسهم وقالوا: سندافع عنهم بإقامة التحالفات مع ليندون لاروش [1] أو نعوم تشومسكي [2] !!.
وعبر سِفْر التاريخ لم يعهد المجاهدون في سبيل الله الذين انطلقوا لفتح البقاع ليعلو الإيمان بالله والتصديق برسوله منائر الكون إلا كل أنواع النصرة من بقية المسلمين، والأمثلة على ذلك كثيرة وظاهرةٌ لذي عينين.