الصفحة 6 من 62

وإنني أتساءل: ما الذي دفع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى قتال اليهود وطردهم مع أنهم لم يزيدوا على السخرية والعبث بامرأة من الأنصار ثم قتل الصحابي الذي دافع عنها، ولم ينتهكوا عرضها أمام محارمها ويقتلوا جميع أهلها كما هو الحال في كثير من بلاد المسلمين يا دعاة الصحوة؟!

أين منا مواقف عمر و أبي عبيدة ومعاوية وهارون الرشيد؟

أين منا جيشٌ وجهه أمير المؤمنين المعتصم بالله وقاده بنفسه لنصرة امرأة ضعيفة قصارى مافعله العلج بها أن لطمها (ولم ينتهك عرضها كما يحدث اليوم يا رجال!!) ؟

بالله لو أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أو أبا بكرٍ أو عمر أتى في زمننا هذا ثم أريناه ما حدث في فلسطين والشيشان والبوسنة وأفغانستان وأندونيسيا والعراق - فقط - وأخبرناه أن هؤلاء قُتلوا لأجل أنهم يقولون لا إله إلا الله، بالله عليكم يا دعاة الصحوة - بناءً على معرفتكم بنبيكم من خلال سيرته وأحاديثه - أكان سيقول: المسألة فيها نظر، وربما ندفع عنهم هذا العدوان ببعض التعاقدات مع بني النضير وبعض نصارى نجران ممن لا يتفقون مع اليمين المتطرف؟!! أو ربما نتواصل مع بعض المحامين من اليهود والنصارى لرفع قضايا على بوش وبلير - كما صرّح بذلك أحد رموزكم -؟؟! يالله للمسلمين!! أين عقولكم يا قوم؟ والله إنها فتنة لم يثبت فيها إلا من ثبته الله، أين النصرة يا عباد الله؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت