إن المشايخ مافتئوا يتحدثون عن الجهاد في الشيشان، وأنه هو الجهاد الحقيقي الذي لا غلو فيه ولا تكفير!! ويمتدحون الجهاد في ذلك الثغر لعلم بعضهم بأن وصول الشباب إليه صعب جدًا، وأصبحوا يضربون بالجهاد في ذلك الثغر الأمثال، ولكن غرض المشايخ لم يكن شريفًا [6] ، فهم قد اتخذوا الشيشان خنجر ظهر يطعنون ويلمزون به معاشر المجاهدين في أفغانستان والجزيرة وغيرها من بلاد الله. وقد قال القائل - مع التحفظ:
إذا رام كيدًا بالصلاة مقيمها ... فتاركها عمدًا إلى الله أقربُ!!
وزيادةً على هذا فهم يكذبون الآن حينما يزعمون أنهم مع المجاهدين في الشيشان وأنهم يدعمونهم بالغالي والنفيس!!
فأحوال المجاهدين اليوم - هناك صعبة للغاية - لأن الدعم الذي كان يأتيهم توقف!! ولا ندري ما هو السبب؟ هل هو أمرُ خائن الحرمين بإيقاف صناديق التبرعات على أبواب المساجد؟ أم ترى التبرعات ذهبت لدعم المواقع التي ستدفع عنا العدوان أمثال: الاستسلام اليوم، والحملة العالمية لمقاومة العدوان بالطرق السلمية!! أم لأن المجاهدين هناك بدأوا يتكلمون عن الحملة الصليبية على الأمة وعن تعيّن الجهاد لصدها - كما صرّح أبو الوليد حفظه الله - وعن وجوب استهداف قواتها في الجزيرة وغيرها من بلاد الخليج - كما أفتى الشيخ أبو عمر السيف حفظه الله -؟؟ أم لأنه انتشر بين الناس أن خطّاب رحمه الله كان يكفّر الطواغيت - كما أظهر ذلك المجاهدون في فيلم بدر الرياض -؟!
والباقعة أن يدّعي بعض رؤوسهم أنه على اتصال مباشر بالمجاهدين، وحقيقة ما في ذلك أن القائد خطاب رحمه الله طلب أن يتكلم معه، فأتى الإخوة إلى منزله وقالوا له: "خطاب في الهاتف يريدك" فتحرج كثيرًا ثم أخذ الهاتف وتكلم معه ولما انتهت المقابلة طلب من الإخوة ألا يكلم خطاب مرة أخرى لأن المكالمات الدولية كلها مراقبة .. !!
وكرر الطلب مرة أخرى على الإخوة بألا يحرجوه مرةً ثانية لأنه لا يحب أن يكون في الصورة .. !!