فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 313

وأيضًا قوله تبارك وتعالى: {فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجًا مما قضيت ويسلموا تسليما} [1] ، و {قضيت} هنا بمعنى حكمت، والآية الكريمة تبدأ بالقسم المنفي تأكيدًا لأهمية التحاكم لكتاب الله عز وجل وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم، والرضى بذلك، والإنصياع إليه، والإنقياد للحكم.

وأيضًا قوله سبحانه وتعالى: {هو الذي خلقكم من طين ثم قضى أجلًا وأجل مسمى عنده ثم أنتم تمترون} [2] ، فالفعل قضى بمعنى حكم، والآية الكريم تدل على أصل الخق والنشأة الأولى والتكوين في حال الابتداء، ثم الأجل الختامي، الذي ينتظر الكون والأحياء.

وقوله تبارك وتعالى: {والله يقضي بالحق والذين يدعون من دونه لا يقضون بشيء إن الله هو السميع البصير} [3] ، والمراد من هذه الآية الكريمة هو إثبات الحكم بالجزاء خيرًا، أو غير ذلك لله عز وجل، فهو الذي يقضي بالعدل والحق، والذين اتخدوا من غير الله شركاء أو قربانًا آلهة لا يملكون ولا يقضون بالحق ولا يجزون بشيء.

وقوله تعالى: {ولولا كلمة سبقت من ربك إلى أجل مسمى لقضي بينهم} [4] أي الفصل وحكم في الحال.

(1) سورة النساء: آية 65.

(2) سورة الأنعام: آية 2.

(3) سورة غافر: آية 20.

(4) سورة الشورى: آية 14.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت