فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 313

المبحث الخامس

الشروط الواجب توافرها في القاضي

لما كان القضاء ولاية مهمة لا يستغنى عنها في أي أمة من الأمم، فمنصب القاضي جليل القدر، وهو الذي يقيم العدل بين الناس الذي جاءت به الشريعة الإسلامية، ويحكم بين الناس بالحق، حتى تسود في الأرض العدالة، وينتشر في بقاعها الأمن والأمان، ومن الطبيعي ألا يتولى منصب القضاء إلا من كان أهلا له، وقد حذر النبي صلى الله عليه وسلم من الجور والظلم والجهل عند الفصل بين الخصومات، كما تشدد الخلفاء الراشدون في اختيار قضاتهم، فلذلك استنبط فقهاء الأمة من الكتاب الكريم والسنة المطهرة، والقواعد العامة للفقه، شروطًا ينبغي توفرها فيمن يسند إليه ولاية القضاء. وقد اختلف في بعض هذه الشروط، فمن الفقهاء من اعتبرها واجبة ولابد من توفرها في القاضي، وبعضهم رأى عدم وجوبها عند اختيار القاضي، وفي هذا المبحث سوف أبين هذه الشروط بالتفصيل، مع إيضاح أوجه الخلاف فيما ورد من خلاف، وهذه الشروط هي:

1 -الإسلام:

الإسلام شرط لكل ولاية، والقضاء جزء منها، ولا ولاية لغير المسلم على المسلم، كما أن القاضي المسلم قادر على أحكام الشرع، وغير المسلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت