جاهل بها. قال تعالى: {ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا} [1] .
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"الإسلام يعلو ولا يعلى عليه" [2] .
ولأن القاضي لابد له من أن يحكم بكتاب الله وما ورد في سنته عليه الصلاة والسلام، والكافر لا يتحقق به ذلك.
وقد أجاز الحنفية تولية القضاء للكافر بين أمثاله من الكافرين [3] .
ومقصود الحنفية إنما ورد في جواز تولية غير المسلم القضاء بين غير المسلمين، لا على المسلمين.
ودليلهم في ذلك قول الله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض ومن يتولهم منكم فإنه منهم إن الله لا يهدي القوم الظالمين} [4] .
فقد أفادت هذه الآية بأن للكفار ولاية بعضهم على بعض، فيتناول هذا أن لهم ولاية القضاء بعضهم على بعض.
2 -البلوغ والعقل:
فلا يجوز أن يلي الصغير، أو المجنون القضاء، فإن غير البالغ مرفوع
(1) سورة النساء: آية 141.
(2) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى، كتاب اللقطة، باب ذكر بعض من صار مسلمًا بإسلام أبويه، أو أحدهما من أولاد الصحابة رضى الله عنهم: 6/ 205.
(3) فتح القدير: 5/ 453.
(4) سورة المائدة: آية: 51.