فهرس الكتاب

الصفحة 135 من 313

المبحث الرابع

القضاء في العهد العباسي

تنتسب الدولة العباسية إلى العباس عم النبي صلى الله عليه وسلم، فمؤسس الدولة العباسية هو: عبد الله السفاح، وهو: أبو العباس عبد الله بن محمد بن علي ابن عبد الله بن

العباس بن عبد المطلب بن هاشم، وكان أبوه محمد بن علي أول من اضطلع بنشر الدعوة العباسية في أواخر العصر الأموي حتى مات سنة (125 هـ) ، وكان قد أوصى بالإمامة من بعده لابنه إبراهيم. وفي عهد إبراهيم دخل النزاع بين بني أمية وبني العباس في طور جديد هو دور العمل سنة (127 هـ) ، وكان أمر العباسيين في ذلك الوقت سرًا لا يعلمه إلا النقباء من شيعتهم، حتى وقع في يد مروان بن محمد آخر خلفاء بني أمية كتاب إبراهيم إلى أبي مسلم الخرساني يأمره فيه بقتل كل من يتكلم العربية بخراسان، فأدى هذا الحادث إلى القبض على إبراهيم وسجنه في حران حتى قتل، ولما عرف إبراهيم أنه هالك لا محالة أوصى أخاه أبا العباس عبد الله بن محمد بمواصلة الدعوة والسير إلى الكوفة (سنة 132 هـ) ، واستتر فيها بضعة أسابيع حتى أخرجهم أتباعهم وسلموا أبي العباس الخلافة. وبعد أن تولى الخلافة قضى معظم وقته في محاربة قادة العرب الذين ناصروا بني أمية، حتى أنه انقلب أيضًا على من ساعدوه في تأسيس دولته [1] ، وقد وصف بالكرم والحلم والوقار، والعقل، والحياء، وحسن الأخلاق، كما كان جميلا وسيمًا [2] .

(1) تاريخ الإسلام الديني والثقافي والاجتماعي لحسن إبراهيم 2/ 19، 22.

(2) مروج الذهب للمسعودي: 2/ 215.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت