القضاء يكون على سبيل الإلزام، فهو واجب النفاذ في الأمور الاجتهادية ولو في موضع الخلاف، لأن القاضي ينشئ حكمًا يرفع الخصومة والمنازعة.
أما الفتوى فإنها لا تكون على سبيل الإلزام، فإن المفتي يفتي بمذهبه، وقد تكون فتواه مخالفة لمذهب المستفتى فيسأل آخر ويأخذ بفتواه، ولا يلتزم فتوى بعينها في المسائل الاجتهادية [1] .
القاضي يتبع الحجج من أدلة الإثبات كالبينة والإقرار والشاهد واليمين، والنكول والقرينة القاطعة ... ونحو ذلك.
أما المفتي فيتبع الأدلة الشرعية من الكتاب والسنة وطرق الاستدلال الفقهي المعتبرة.
(1) النظام القضائي في العهد النبوي وعهد الخلافة الراشدة للأستاذ مناع خليل القطان: ص 13.