فهرس الكتاب

الصفحة 91 من 313

بناء الكعبة، وحاربته القبائل، فجمع قومه من الشعاب والأودية وأسكنهم مكة، لتقوى بهم عصبته، فلقبوه"مجمعًا"، وكانت له الحجابة [1] ، والسقاية [2] ، والرفادة [3] ، والندوة [4] ، واللواء [5] .

عن ابن عباس قال: كان قصي بن كلاب أول ولد كعب بن لؤي، أصاب ملكًا أطاع له به قومه، فكان شريف أهل مكة ولا ينازع فيها، فابتنى دار الندوة وجعل بابها إلى البيت، ففيها يكون أمر قريش كله، ولا يعقدون لواء حرب لهم ولا من قوم غيرهم إلا في دار الندوة، يعقد لهم قصي. ولا يعذر لهم غلام إلا في دار الندوة، ولا تخرج عير من قريش فيرحلون إلا منها، ولا يقدمون إلا نزلوا فيها، تشريفًا له وتيمنًا برأيه ومعرفة بفضله، ويتبعون أمره، كالدين المتبع لا يعمل بغيره في حياته وبعد موته، وكان له حكم مكة كله، وهو من أحدث وقود النار بمزدلفة ليراها من دفع من عرفة

(1) الحجابة: وهي السدانة أو خدمة البيت وتولي أمره، وفتح بابه وإغلاقه: منائح الكرم في أخبار مكة والبيت وولاة الحرم للسنجاري: 1/ 384.

(2) السقاية حياض من أدم وهو الجلد المدبوغ - كانت على عهد قصي توضع في فناء الكعبة وتملأ ماء للحجاج، واستمرت هذه العادة حتى كلف النبي صلى الله عليه وسلم عمه العباس القيام بها، ومن بعد الرسول صلى الله عليه وسلم صنعها الخلفاء الراشدين، المرجع السابق: 1/ 390 - 391.

(3) الرفادة: خَرْجْ كان قصي يأخذه من قريش، فيجمعه في كل موسم، ويصنع به طعامًا للحجاج، يأكل منه من لم يكن معاه سقية ولا زاد. المرجع السابق: 1/ 391.

(4) الندوة: وهي دار بناها قصي سميت"دار الندوة"يجتمعون بها للتشاور. المرجع السابق: 1/ 391.

(5) اللواء: وهو لواء الحرب، المرجع السابق: 1/ 392.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت