وهو أول من هشم الثريد لقومه بمكة في إحدى المجاعات، وهو أول من سن الرحلتين لقريش للتجارة، رحلة الشتاء إلى اليمن والحبشة، ورحلة الصيف إلى غزة وبلاد الشام، وهو الذي أخذ الحلف من قيصر لقريش، على أن تأتي الشام وتعود آمنة، وكان أحد الأجداد الذين ضرب بهم المثل في الكرم، ولد بمكة، وساد صغيرًا فتولى بعد موت أبيه سقاية الحاج ورفادته أي إطعام الفقراء من حجاج بيت الله، وفد على الشام في تجارة له، فمرض في غزة، فمات بها نحو عام 127 قبل الهجرة، ودفن بها [1] .
* ربيع بن ربيعة بن مسعود بن عدي بن الذئب: من بني مازن، من الأزد، غساني، من المعمرين، يعرف بسطيح الكاهن.
كان العرب يحتكمون إليه ويرضون بقضائه، حتى أن عبد المطلب بن هاشم - على جلالة قدره في أيامه - رضى به حكمًا بينه وبنى جماعة من قيس عيلان في خلاف على ماء بالطائف [2] .
مات بالشام بعد مولد النبي صلى الله عليه وسلم بقليل.
* محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم:
كما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أحد الحكماء والقضاة في العصر الجاهلي لصدقه، ورجاحة عقله الصائب، وحكمته البالغة، وأمانته الكبرى، وقصة نزاع قريش على هدم الكعبة وإعادة بناءها مشهورة، فقد احتكموا لرسول
(1) طبقات ابن سعد: 1/ 75 - 81.
(2) الأغاني للأصفهاني: 4/ 305.