الصفحة 1061 من 1117

لأن الوجه الثاني أصح الأوجه عن سفيان بن عيينة ، فالوجه الأول وإن رواه اثنان ، فعبد الجبار بن العلاء (( لا بأس به ) ) (1) ، ويحيى بن أبي بكير (( ثقة ) ) (2) لكن في الطريق إلى يحيى مقال فالراوي الأول عنه محمد بن الوليد بن أبان القلانسي قال ابن عدي:"يضع الحديث ، ويوصله ، ويسرق ، ويقلب الأسانيد والمتون" (3) ، والمتابع لمحمد بن الوليد هو محمد بن حميد الرازي قال عنه الذهبي:"وثقه جماعة والأولى تركه"، وقال ابن حجر:"حافظ ضعيف ، وكان ابن معين حسن الرأي فيه" (4) .

فلا تصح متابعة يحيى بن أبي بكير لعبد الجبار ، ويبقى الحديث حديثه قال البزار:"والحديث إنما يعرف لعبد الجبار" (5) ، وقال ابن شاهين:"تفرد به ابن عيينة عن مسعر ، وما رواه ثقة عنه إلا عبد الجبار" (6) ، فتصبح رواية عبد الجبار بن العلاء في مقابل رواية هارون بن معروف ، وهارون أوثق من عبد الجبار .

والحديث عن سفيان غريب ، ولوكان ثابتًا لتسارع إليه أصحاب سفيان ، ولذلك قال البزار:"وهذا الحديث لا نعلم أحدًا رواه عن مسعر بهذا الإسناد إلا سفيان بن عيينة" (7) ، وقال الدارقطني:"تفرد به سفيان بن عيينة عن مسعر عنه ، وهو غريب" (8) ، وقال أبو نعيم:"تفرد سفيان عن مسعر برفعه" (9) .

(1) ينظر: تقريب التهذيب ص562 ت 3767.

(2) ينظر: تقريب التهذيب ص 1050 ت 7566.

(3) ينظر: الكامل لابن عدي 6/287 ، ميزان الاعتدال 4/59.

(4) ينظر: الكاشف 2/166 ت 4810 ، تقريب التهذيب ص 939 ت 5871.

(5) البحر الزخار 8/283-284.

(6) نتائج الأفكار لابن حجر 1/320.

(7) المرجع السابق.

(8) أطراف الغرائب والأفراد 4/187 ح ( 3985 ) .

(9) حلية الأولياء 7/227.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت