الصفحة 49 من 1117

وقال عن حديث آخر:"يشبه أن يكون عامة هذا الكلام من كلام الزهري …………فكان أقوام لا يضبطون فجعلوا كلامه في الحديث ، وأما الحفاظ وأصحاب الكتب فكانوا يميزون كلام الزهري من الحديث."

قال ابن أبي حاتم:"فذكرت هذا الحديث لأبي زرعة"، فقال:"الذي عندي أن هذا كله كلام الزهري وذكر نحو ما قال أبي في بيان علة هذا الحديث" (1) .

وسئل الدارقطني عن حديث لجابر بن عبد الله - رضي الله عنه - يرويه عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - ، وبعد أن ذكر الاختلاف الوارد فيه قال:"ورواه أبو أحمد الزبيري عن الثوري ، عن أبي الزبير ، عن جابر ، عن عمر هذا الحديث وألحق به كلامًا آخر أدرجه فيه عن النبي - صلى الله عليه وسلم -:"لأنهين أن يسمى رباحًا ونجيحًا"."

ووهم في إدراجه هذا الكلام عن عمر وغيره عن الثوري ، عن أبي الزبير ، عن جابر، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - (2) .

وسئل عن حديث اختلف فيه عن إسحاق بن سليمان فيه فقال:"يرويه يعلى بن المنهال عن إسحاق بن سليمان عن الجراح:"وفضل كلام الله على سائر خلقه"، أدرجه في كلام النبي - صلى الله عليه وسلم - وإنما هو من كلام أبي عبد الرحمن السلمي وبين ذلك إسحاق بن راهويه وغيره في روايتهم عن إسحاق بن سليمان (3) ."

وسأل الترمذي الإمام البخاري عن حديث يحيى بن سعيد الأموي عن ابن إسحاق عن الزهري عن عبيد الله عن ابن عباس: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - استخلف أبا رهم كلثوم بن حصين الغفاري على المدينة ومضى لسفره ، يعني عام الفتح ؟.

فقال:"أخشى أن يكون هذا مدرجًا والحديث هو الزهري عن عبيد الله عن ابن عباس: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خرج عام الفتح في رمضان . لعل هذا الذي ذكر هو قول ابن إسحاق ذكره عى أثر الحديث" (4) .

دخول حديث في حديث.

(1) علل الحديث 2/30.

(2) العلل 2/95.

(3) العلل 3/57-58.

(4) العلل الكبير 2/946-947.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت