النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - إِصْبَعَيْهِ فِي فِيهِ فَأَخْرَجَهَا،وَقَالَ:كِخْ أَيْ بُنَيَّ أَمَا عَلِمْتَ أَنَّا لاَ تَحِلُّ لَنَا الصَّدَقَةُ. [1]
وعن مُحَمَّدَ بْنِ زِيَادٍ،قَالَ:سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ،يَقُولُ:إِنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أُتِيَ بِتَمْرٍ مِنْ تَمْرِ الصَّدَقَةِ،فَأَمَرَ فِيهِ بِأَمْرٍ،فَحَمَلَ الْحَسَنَ أَوِ الْحُسَيْنَ عَلَى عَاتِقِهِ،فَجَعَلَ لُعَابُهُ يَسِيلُ عَلَيْهِ،فَنَظَرَ إِلَيْهِ فَإِذَا هُوَ يَلُوكُ تَمْرَةً،فَحَرَّكَ خَدَّهُ،وَقَالَ:أَلْقِهَا يَا بُنَيَّ،أَلْقِهَا يَا بُنَيَّ،أَمَا شَعَرْتَ أَنَّ آلَ مُحَمَّدٍ لاَ يَأْكُلُونَ الصَّدَقَةَ. [2]
قَولُهُ:"كَخ"؛بِفَتحِ الكافِ وكَسرِها وسُكُونِ المُعجَمَةِ مُثَقَّلًا ومُخَفَّفًا وبِكَسرِ الخاءِ مُنَوَّنَةٌ وغَيرُ مُنَوَّنَةٍ فَيَخرُجُ مِن ذَلِكَ سِتُّ لُغاتٍ،والثّانِيَةُ تَوكِيدٌ لِلأُولَى،وهِيَ كَلِمَةٌ تُقالُ لِرَدعِ الصَّبِيِّ عِندَ تَناوُلِهِ ما يُستَقذَرُ،قِيلَ عَرَبِيَّةٌ وقِيلَ أَعجَمِيَّةٌ،وزَعَمَ الدّاوُدِيُّ أَنَّها مُعَرَّبَةٌ،وقَد أَورَدَها البُخارِيُّ فِي"بابِ مَن تَكَلَّمَ بِالفارِسِيَّةِ."
قَولُهُ:"لِيَطرَحها"؛زادَ مُسلِمٌ"ارمِ بِها"وفِي رِوايَةِ عِندَ أَحمَدَ:"فَنَظَرَ إِلَيهِ فَإِذا هُو يَلُوكُ تَمرَةً فَحَرَّكَ خَدَّهُ وقالَ: أَلقِها يا بُنَيَّ أَلقِها يا بُنَيَّ"ويُجمَعُ بَينَ هَذا وبَينَ قَوله:"كَخ كَخ"بِأَنَّهُ كَلَّمَهُ أَوَّلًا بِهَذا فَلَمّا
(1) - صحيح ابن حبان - (8 / 90) (3295) صحيح
(2) - مسند أحمد (عالم الكتب) - (3 / 467) (9267) 9256- صحيح