بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين،والصلاة والسلام على سيد الأنبياء والمرسلين ،وعلى آله وصحبه أجمعين،ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين .
أما بعد:
فإن تأديب الإنسان إذا قصَّر أو تقاعس في عمله،أو ارتكب شيئًا ممنوعًا، أمرٌ متفقٌ عليه بين العقلاء،ولولا العقوبة لفسدت حياة الفرد والأسرة والمجتمع .
وأما عقوبة الأطفال فقد اختلف فيها الناس اليوم،فمن قلَّد الغرب تقليدًا أعمى يرى أنها لا تجوز مهما ووقع فيه من أخطاء،وتسبب للطفل العقد النفسية ...
ويرى آخرون - بحكم البيئة التي تربَّوا فيها - أنه يجب معاقبة الطفل على كل هفوة،وضربه ،حتى يرتدع ولا يعود لمثلها ...
أما الإسلام فهو - دائما - وسط بين أطراف متناقضة،فقد أقرَّ العقوبة ؛لأنها قد نزلت من السماء،فالله تعالى أباح لنا ضرب الزوجة،وهي أهم للرجل من الولد،إذا وقعت في تقصير ،ولم تجد معها وسائل الوعظ والإرشاد والهجر في المضجع، قال تعالى: الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاء بِمَا فَضَّلَ اللّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنفَقُواْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِّلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللّهُ وَاللاَّتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ