الصفحة 3 من 81

وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلاَ تَبْغُواْ عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا (34) سورة النساء .

وأمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعقوبة الضرب الطفل إذا قصر في أداء الصلاة ، فعَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - « مُرُوا أَوْلاَدَكُمْ بِالصَّلاَةِ وَهُمْ أَبْنَاءُ سَبْعِ سِنِينَ وَاضْرِبُوهُمْ عَلَيْهَا وَهُمْ أَبْنَاءُ عَشْرِ سِنِينَ وَفَرِّقُوا بَيْنَهُمْ فِى الْمَضَاجِعِ » [1] .

ومن ثمَّ يقال للمانعين للعقوبة: {.. قُلْ أَأَنتُمْ أَعْلَمُ أَمِ اللّهُ ..} (140) سورة البقرة .

والعقوبةُ جزءٌ من المنهج الإسلامي في إصلاح النفس الإنسانية،وتقويم اعوجاجها .

ولكن الإسلام وضع من الشروط والقواعد والضوابط لإيقاع تلك العقوبات،حتى لا يساء استعمالها،وتؤتي ثمارها المرجوة منها .

فهي من باب آخر الدواء الكي .

أما إذا وجدنا بعض الناس اليوم يخالف هذا القواعد والضوابط الشرعية في العقوبة،فلا يحتج بعمله،وإنما أوتي مثل هؤلاء من جهلهم،وتقصيرهم في معرفة الحكم الشرعي للعقوبة وحدودها .

وفي هذه الرسالة بيان واف لعقوبة تأدب الطفل في الإسلام،وشروطها ، وحدودها .

وقد قسمته إلى بابين:

(1) - سنن أبي داود - المكنز - (495 ) صحيح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت