وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلاَ تَبْغُواْ عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا (34) سورة النساء .
وأمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعقوبة الضرب الطفل إذا قصر في أداء الصلاة ، فعَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - « مُرُوا أَوْلاَدَكُمْ بِالصَّلاَةِ وَهُمْ أَبْنَاءُ سَبْعِ سِنِينَ وَاضْرِبُوهُمْ عَلَيْهَا وَهُمْ أَبْنَاءُ عَشْرِ سِنِينَ وَفَرِّقُوا بَيْنَهُمْ فِى الْمَضَاجِعِ » [1] .
ومن ثمَّ يقال للمانعين للعقوبة: {.. قُلْ أَأَنتُمْ أَعْلَمُ أَمِ اللّهُ ..} (140) سورة البقرة .
والعقوبةُ جزءٌ من المنهج الإسلامي في إصلاح النفس الإنسانية،وتقويم اعوجاجها .
ولكن الإسلام وضع من الشروط والقواعد والضوابط لإيقاع تلك العقوبات،حتى لا يساء استعمالها،وتؤتي ثمارها المرجوة منها .
فهي من باب آخر الدواء الكي .
أما إذا وجدنا بعض الناس اليوم يخالف هذا القواعد والضوابط الشرعية في العقوبة،فلا يحتج بعمله،وإنما أوتي مثل هؤلاء من جهلهم،وتقصيرهم في معرفة الحكم الشرعي للعقوبة وحدودها .
وفي هذه الرسالة بيان واف لعقوبة تأدب الطفل في الإسلام،وشروطها ، وحدودها .
وقد قسمته إلى بابين:
(1) - سنن أبي داود - المكنز - (495 ) صحيح