الصفحة 24 من 81

قَالَ:قُلْتُ:آكُلُ،قَالَ:فَلاَ تَرْمِ النَّخْلَ،وَكُلْ مَا يَسْقُطُ فِي أَسَافِلِهَا،ثُمَّ مَسَحَ رَأْسِي،وَقَالَ:اللَّهُمَّ أَشْبِعْ بَطْنَهُ. [1]

قال ابن القيم: يدل على إباحة الأكل،وأن الإباحة عند الجوع أولى،وقال غيره: إنما الإباحة للجوع والضرورة،ويكون إباحة الأكل فقط لا الحمل. [2]

فنرى مع التصحيح الفكري للطفل،طريقة تعرفه للوصول إلى غرضه،فهو يريد أن يأكل من التمر،فدلَّه الرسول - صلى الله عليه وسلم - على طريقة شرعية صحيحة،وهي أن يأكل مما سقط من الشجرة على الأرض،بدلًا من ضرب الأشجار،وإسقاط التمر من على الشجرة بغير إذن صاحبها،ثم أتبع النبي - صلى الله عليه وسلم - ذلك التعليم بالمسح على رأسه،والدعاء له،فهذا أسلوب فريد،خرج من مشكاة النبوة .

وفي هذا الإستاد لطائف:وهي تحديث الجدة عن العم للسبط،فهذا دليل ما أكدناه في السابق من تفاعل الأسرة المسلمة كلها،ومشاركتها في تربية الأحفاد والأسباط،وابن الأخ وابن الأخت،وهذا طريق حفظ العلم،فالراوي أحد الأحفاد للجدة،فروى

(1) - مسند أحمد (عالم الكتب) - (6 / 805) (20343) 20609- حسن لغيره

(2) - حاشية ابن القيم ج7 ص203

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت