يَجْرَحُ.وَلاَ يَرْفَعُ الضَّارِبُ يَدَهُ فَوْقَ رَأْسِهِ بِحَيْثُ يَبْدُو بَيَاضُ إِبِطِهِ،وَيَتَّقِي الْمَقَاتِل،وَيُفَرِّقُ الْجَلَدَاتِ عَلَى بَدَنِهِ [1]
واتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّهُ لاَ يُضْرَبُ عَلَى الْوَجْهِ وَالْمَذَاكِيرِ وَالْمَقَاتِل ،فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ،أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - ،قَالَ:إِذَا ضَرَبَ أَحَدُكُمْ فَلْيَجْتَنِبِ الْوَجْهَ،فَإِنَّ اللَّهَ خَلَقَ آدَمَ عَلَى صُورَتِهِ.. [2]
وعَنْ عَلِيٍّ،قَالَ:أُتِيَ بِرَجُلٍ سَكْرَانَ،أَوْ فِي حَدٍّ،فَقَالَ:اضْرِبْ،وَأَعْطِ كُلَّ عُضْوٍ حَقَّهُ،وَاتَّقِ الْوَجْهَ وَالْمَذَاكِيرَ. [3]
ثُمَّ إِنَّ الْوَجْهَ أَشْرَفُ أَعْضَاءِ الإِْنْسَانِ وَمَعْدِنُ جَمَالِهِ فَلاَ بُدَّ مِنْ تَجَنُّبِهِ خَوْفًا مِنْ تَجْرِيحِهِ وَتَقْبِيحِهِ .
وَأَمَّا عَدَمُ ضَرْبِ الْمَقَاتِل فَلأَِنَّ فِي ضَرْبِهَا خَطَرًا ؛وَلأَِنَّهَا مَوَاضِعُ يُسْرِعُ الْقَتْل إِلَى صَاحِبِهَا بِالضَّرْبِ عَلَيْهَا،وَالْقَصْدُ مِنَ الْحَدِّ الرَّدْعُ وَالزَّجْرُ لاَ الْقَتْل . [4]
(1) - الموسوعة الفقهية الكويتية - (15 / 247) وابن عابدين 3 / 147 - 178 ، والزرقاني 8 / 114 ، وروضة الطالبين 10 / 172 ، والمغني 8 / 313 - 315 .
(2) - صحيح ابن حبان - (12 / 420) (5605) صحيح
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ - رضي الله عنهم -: يُرِيدُ بِهِ صُورَةَ الْمَضْرُوبِ ، لأَنَّ الضَّارِبَ إِذَا ضَرَبَ وَجْهَ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ ضَرَبَ وَجْهًا خَلَقَ اللَّهُ آدَمَ عَلَى صُورَتِهِ.
(3) - مصنف ابن أبي شيبة - (14 / 502) (29268) حسن
(4) - فتح القدير 4 / 126 - 127 ، وتبين الحقائق 3 / 198 ، والدسوقي 4 / 354 ، ومغني المحتاج 4 / 190 ، والمغني 8 / 317 ، وعون المعبود 12 / 200 .