2-أن يقلل منه ما أمكن،بحيث يكون كالملح في الطعام،وهو قليل،لكنه يصلح الطعام،فإذا كثُر أفسد،وكذلك فإن كثرة الضرب تقلل من هيبته ومفعوله،وتعوِّد الطفل عليه ثم على البلادة .
وعليه فإن أقصى الضرب عشر ضربات،وهذا في حق البالغ المكلف؛فما بالنا بمن لم يبلغ سن التكليف؟ لا شك أنه لن يُضرَب إلى العشرة. والضرب هنا يسمى تأديبًا وليس عقوبة.
3-علماء التفسير على أن الضرب بالسوط ينبغي أن يصيب الجلد فقط،ولا يعدوه إلى اللحم،فكل ضرب يقطع اللحم أو ينزع الجلد،أو يجرح اللحم فهو مخالف لحكم القرآن،والمقصود من قوله:"فَاجْلِدُواْ"وهو ظاهر البشرة من جسم الإنسان. (وهو أن يُجلد،أي يُضرب على جلده مائة جلدة عقوبة لما صنع) [1]
وهذا العدد بخصوص البالغين عند إقامة الحد عليهم.
4-ألا يكون السوط غليظًا أو به عُقَد لورود النهي عن ذلك.
5-ألاَّ يرفع الضارب يده رفعًا عاليًا ،والمقصود في هذا ألاَّ يكون الضرب مبرِّحًا أي قويًا وشديدًا؛لنهي النبي - صلى الله عليه وسلم - عن ذلك.
ويأمر - صلى الله عليه وسلم - بوقف الضرب عن الطفل إذا استغاث باللَّه،كما مر بالحديث ..
(1) - محاسن التأويل للقاسمي ( سورة النور ص 249) .