الصفحة 69 من 81

فعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ مَا ضَرَبَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - شَيْئًا قَطُّ بِيَدِهِ وَلاَ امْرَأَةً وَلاَ خَادِمًا إِلاَّ أَنْ يُجَاهِدَ فِى سَبِيلِ اللَّهِ وَمَا نِيلَ مِنْهُ شَىْءٌ قَطُّ فَيَنْتَقِمَ مِنْ صَاحِبِهِ إِلاَّ أَنْ يُنْتَهَكَ شَىْءٌ مِنْ مَحَارِمِ اللَّهِ فَيَنْتَقِمَ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ. [1]

وهذا شيء لا يفعله إلا أولو العزم وأولو الصبر،فلِكَي يكظم الإنسان غيظه عن ولده أو خادمه أو امرأته،فهذا لا يقدر عليه إلا الأقوياء الأشداء،فعَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ - رضي الله عنهم - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ « لَيْسَ الشَّدِيدُ بِالصُّرَعَةِ،إِنَّمَا الشَّدِيدُ الَّذِى يَمْلِكُ نَفْسَهُ عِنْدَ الْغَضَبِ » [2] .

أما عن قواعد الضرب فهي:

1-ألا يكون قبل سن العاشرة،وهذا في شأن الصلاة التي هي الركن الأعظم بعد الشهادتين،فلا شك أن ما هو دون الصلاة من الأمور الحياتية والسلوكية والتربوية فلا يُضرب الطفل عليها قبل ذلك السن،إلا ضربًا هو أيضًا دون الضرب من أجل الصلاة،من باب التهذيب حتى لا يترك الطفل يميع إلى سن العاشرة ويراعى الاعتدال قدر الإمكان.

(1) - صحيح مسلم- المكنز - (6195 )

(2) - صحيح البخارى- المكنز - (6114 ) - الصرعة:الذي يصرع الناس بقوته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت