فهرس الكتاب
خاطئا، حين لاحظ ان حزب العمل يستند الى هذه السابقة تبريرا لاقتلاع
الاستيطان من الضفة.
بيغن ساعد ضمن اطار اتفاق مع انور السادات في ان تصبح الولايات المتحدة
مزودة السلاح الرئيسية للقوات المصرية المسلحة، الامر الذي جعل من مصر
القوة العسكرية الاكثر تهديدا لاسرائيل. طبعا لم يقصد بيغن ذلك، بيغن
اعترف ب «الحقوق المشروعة لعرب 1948» ووافق على منح الفلسطينيين حكما
ذاتيا. وشارون ضغط على بيغن من دون هوادة، لكي يبحث في الحكومة موضوع
«الحكم الذاتي الفلسطيني بكل ابعاده» . تملص بيغن من ذلك بقدر ما
استطاع، لانه ادرك ان التنازل الذي قدمه للفلسطينيين من شأنه ان يجعلهم
اقرب الى الدولة، بصورة لا يمكن منعها.
هكذا، ودون ان يقصد بيغن، وعبر تزييف مقصود لتنازلاته في اتفاق كامب
ديفيد سنة 1978، جاء كيماويو اتفاق اوسلو سنة 1993، لا لكي يسندوا
موافقتهم على اقامة دولة فلسطينية، لا الى هذا الاتفاق فحسب، بل الاخطر
من ذلك - مكنوا الفلسطينيين من ادخال آلاف المسلحين الى الضفة وغزة،
على اساس تلك الموافقة على «قوة قوية من الشرطة» هكذا حدث، ان النوايا
الطيبة للمرحوم بيغن، استغلت من جانب ورثته من حزب العمل في الحكومات
المختلفة، لتمهيد الطريق الموصلة الى جهنم الارهاب الفلسطيني.
لم يستوعب متسناع ان بيغنية شارون لا يمكن ان تحدث مطلقا، لان شارون لا
يتعلم من اخطائه الذاتية فحسب، بل من اخطاء الاخرين ايضا: من دافيد بن
غوريون وحتى ايهود باراك - وكلهم اكتووا بصلابته. وفي سن الخامسة
والسبعين، اليوم بالضبط، هو يعرف ان ذلك لا يؤلمه وحده فقط، بل يؤلم
الشعب كله.
عن «يديعوت احرونوت»
رياضة > فنون > منوعات > كتب وترجمات > الرأي > سياسة > محليات >
اقتصاد > الأولى
حقوق الطبع محفوظة لمؤسسة البيان للطباعة والنشر
للإستفسارعن معلومةاضغط هنا
بيان الثقافة
بيان الكتب
بيان الاربعاء
الملف السياسي
الأسرة العصرية
الإمارات اليوم
جولةفي البيان