فهرس الكتاب

الصفحة 217 من 265

أبو مازن يثير عاصفة من الجدل في دوائر المراقبين الاسرائيليين، بقلم: حجاي سيغال AL BAYAN NEWSPAPER جريدةالبيانالسبت

12 محرم 1424 هـ الموافق 15 مارس 2003

أبو مازن يثير عاصفة من الجدل في دوائر المراقبين الاسرائيليين، بقلم:

حجاي سيغال

لمعت عيون اليسار فجأة، انها بارقة أمل، هي تلك البارقة القديمة والتي

لم تنجح كل أنهار الصراع ولن تنجح باخمادها،

عادت لتلمع في قلبه، مثلما تفعل المرأة الساذجة والتي تمنح دائما فرصة

لزوجها العنيف، ويعتبر اليسار تعيين أبو مازن رئيسا للحكومة فرصة ذهبية

لترميم السلام بابتسامات عريضة تنقل الاشاعات عن اعتدال الرجل. أبو

مازن هو أبو مازن.

«انه باب الأمل الجديد» ، أعلن مؤخرا وبمنتهى الجدية، متان فيلنائي

أقوالا تهكمية أخرى أسمعها رجالا كبارًا من الليكود، وعلى رأسهم أرييل

شارون، محادث قديم لأبي مازن، فمن ناحيته ما هو الا حماس تكتيكي، من

أجل تحسين مظهره أمام الأجانب واليسار، لكنه يضفي حماسا استراتيجيا

خطيرا على الرأي العام المحلي.

يمكن للكثيرين من المواطنين السذج، وهؤلاء المصابين بخوف العمليات،

الاعتقاد بأن أبو مازن هو فعلا بشرى جديدة، وما هو أخطر من هذا: يمكنهم

أن يعيشوا وهما متسرعا، دمويا، وكأنه يمكن لاسرائيل أن تصل الى حل وسط

مع الحركات الوطنية الفلسطينية، وكأنه كل ما يلزم عمله من أجل هذا هو

البحث عن القائد المناسب في الطرف الآخر، وانتزاع المستوطنات، وسلام

على اسرائيل.

وعليه ليس من النافلة القول ان الفارق بين أبو مازن وعرفات هو ظاهري في

أساسه فلا اختلاف آراء أساسية بينهما، وبالطبع غير معلنة، حول مخطط

المراحل الشهير.

وبالطبع حول المصير اليهودي فمنذ سنوات عدة يسيران يدا بيد، الرئيس

ونائبه، وقبل أن نصلي ونبارك بقولنا الذي أحيانا لنرى تبادل المناصب

بينهما، يتوجب سؤال أنفسنا فيما لو كان الاميركيون سيتحمسون جدا من

استبدال صدام حسين واحلال طارق عزيز محله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت