فهرس الكتاب

الصفحة 136 من 265

الغضب لا يعطي سياسة مسئولة، لا سبيل إلى تشكيل حكومة على قاعدة الضجر الايديولوجي AL BAYAN NEWSPAPER جريدةالبيانالثلاثاء

17 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 18 فبراير 2003

الغضب لا يعطي سياسة مسئولة، لا سبيل إلى تشكيل حكومة على قاعدة الضجر

الايديولوجي

لا شك أن الدعاية الانتخابية هي أمر، وحقيقة تشكيل الحكومة هي أمر آخر

مختلف. ان منتخبي حزب شينوي يعون جيدا أنه لن يتم بأي شكل من الأشكال

تطبيق برنامج حزبهم الانتخابي. ففي طريقهم الى صندوق الاقتراع وصف

العديدون منهم اقتراعهم على أنه اقتراع احتجاج، وحان الوقت كي نستفسر

أي من بنود الاحتجاج كانت طارئة وأي منها يمكن ارجاؤها. وعلى أساس

«مللنا المتدينين» لا يمكن بناء أسس الحكومة.

اذن ما هي الموضوعات المستعجلة لدى هؤلاء الذين ملّوا؟ وما الذي يضغط

عليهم كثيرا: تجنيد المتدينين؟ ووضع حد للتحويلات السائبة للأموال؟ أم

انتهاج الزواج المدني؟ لربما فتح الحوانيت أيام السبت؟ أو تسيير

المواصلات العامة يوم السبت أيضا؟ أو إملاء برامج التعليم لشبكة

التعليم المستقلة؟

وقبل الاجابة على هذه التساؤلات يجب الانتباه الى انه حتى للجمهور

العلماني الغاضب لا يوجد موقف موحد في هذه المسألة. فهناك من لا يريد

مشاهدة الحوانيت تفتح أبوابها أيام السبت. وهناك من يعتقد بأن تجنيد

المتدينين يجب أن يجري تدريجيا، بحيث يشمل خطوات تفاوضية واقناع.

وهنالك من يتسمر شعره من مجرد التفكير بوجود جيوش للحاخامات في الجيش

الاسرائيلي، ويفضلون بقاء الجيش الاسرائيلي كما هو عليه.ان أحد أشكال

تدريج أهمية المطالب، هو فحص كم عدد الذين يتأثرون بالتغيير المطلوب.

وكعلمانية التي ملت ، فان موضوع الزواج المدني على سبيل المثال، يتمثل

لي كمن يلهو بالرموز، وأنا على استعداد لتأجيل اللهو بالرموز لأوقات

أقل ضغطا.

حتى الآن من يرغب بالزواج المدني يتوجه الى قبرص، أو أنه يوقع على

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت