فهرس الكتاب

الصفحة 107 من 265

السياسيون الذين وعدوا الإسرائيليين بالجدار خدعوهم AL BAYAN NEWSPAPER جريدةالبيانالثلاثاء

8 محرم 1424 هـ الموافق 11 مارس 2003

السياسيون الذين وعدوا الإسرائيليين بالجدار خدعوهم

يتحمل العنف الفلسطيني المسئولية الكبرى والفردية عن مصرع ركاب حافلة

الباص في حيفا مؤخرًا، لكننا نحن ايضا نتحمل المسئولية العليا والفردية

عن اهمال حياة شابة فوارة «وعن مقتل ايضا سيقال ما قيل في الاسبوع

المنصرم،

في احياء ذكرى ضحايا عملية اخرى، من مقدمة اختارتها راحيل لاحد

اناشيدها: «الموتى فقط لا يموتون» .

نحن مسئولون عن قتلهم لاننا جميعا عرفنا ان الجدار الفاصل ينقذ 100في

المائة تقريبا من ضحايا العمليات الانتحارية وعمليات اطلاق النار داخل

الخط الاخضر، وكلنا عرفنا ان السياسيين الذين وعدونا بالجدار يخدعوننا،

اغمضنا عيوننا ونمنا في خضم الحراسة.

في الشهرين الماضيين منذ العملية الانتحارية في نفي شأنان في تل ابيب

اصبحنا مستكينيين. تركنا الامل يتغلب على المنطق، وبأنه يمكن العيش

بدون هذا. اذ ان احدا لا يبتهج بكونه مزعجا لحوحا. في نظر نفسي انا

مسئول من الدرجة الاولى. كتبت عشر مقالات جدلية لصالح الجدار. عرفت ان

مئات صواريخ القسام لم تتسبب في خسائر تماثل ما تسببه عملية انتحارية

واحدة، وعرفت ان خيرة رجال الامن، آفي ديختر وشلوبو اهرونيشكي وغابي

اشكنازي يؤيدون اقامته.

ولكن في الشهرين الماضيين خف الضغط. اذ ساد هدوء متوتر ومحظوظ، وسمعت

كذلك من وراء الظهر ملاحظات تقول «مللنا!» رغبت في ان اصدق السياسيين.

خطأ، فالمثابرة هي شرط للنجاح على الرغم مما يرافقها من ضجر.

الجدار يحل الغالبية الساحقة من مشكلات العنف في مستواه الراهن، لكن

السياسيين احبطوه. ارييل شارون وشمعون بيريز واليسار المتطرف

والفلسطينيون لم يريدوه. ووزير الامن السابق بنيامين بن اليعازر، انضم

الى المؤيدين عندما احتل الجدار مكانة مرموقة في الاستطلاعات التي سبقت

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت