فهرس الكتاب

الصفحة 179 من 265

أميركا تجني اليوم ثمار ما زرعته من كراهية على امتداد العالم، بقلم: نعوم تشومسكي AL BAYAN NEWSPAPER جريدةالبيانالاحد

13 محرم 1424 هـ الموافق 16 مارس 2003

أميركا تجني اليوم ثمار ما زرعته من كراهية على امتداد العالم، بقلم:

نعوم تشومسكي

حرك الحادي عشر من سبتمبر مشاعر عدد كبير من الأميركيين مؤديًا بهم إلى

فهم أنهم يفعلون خيرًا إذا أبدوا اهتمامًا أكبر بما تقوم به الحكومة

الأميركية في العالم،

وكيفية إدراك أعمالها، حيث تم فتح العديد من موضوعات النقاش التي لم

تكن ضمن أجندتهم سابقًا، وهذا أفضل بكثير.

كذلك الأمر بالنسبة للحكمة الأكثر جوهرية، إذا انتظرنا ان تتقلص أولية

الفظاعات المستقبلية. فمن الممكن أن تشكل عنصرًا منشطًا مسألة الادعاء

بأن أعداءنا «يحقدون على حرياتنا» ، كما يقول الرئيس بوش، لكن ليس من

الحكمة بمكان الاستخفاف وإدارة الظهر للعالم الحقيقي، الذي يمدنا بعبر

مختلفة.

والرئيس الأميركي أول من يسأل: «لماذا يحقدون علينا؟» ففي نقاش لفريق

عمل قبل 44 عامًا، اكتشف الرئيس الأميركي الأسبق ايزنهاور «حملة الحقد

في العالم العربي ليس ضد الحكومات وحسب، بل ضد الشعوب أيضًا». وحينها

أشار مجلس أمنه القومي إلى دوافع هذا الحقد الأساسية ولخصها في أن

الولايات المتحدة تدعم الحكومات الفاسدة والقمعية و«تعارض التقدم

السياسي والاقتصادي» بسبب مصالحها في السيطرة على الموارد النفطية

للمنطقة.

وكشفت دراسات لاحقة للحادي عشر من سبتمبر في العالم العربي النقاب عن

أن الدوافع والأسباب ذاتها حتى الساعة على جانب كبير من الأهمية، لكنها

هذه المرة متزاوجة مع هالة من الاستياء والحقد على سياسيين محددين

بعينهم. وما يدعو للدهشة أن هذه الحالة تنطبق حتى على فئات ذات

امتيازات ومتعاطفة مع الغرب في المنطقة.

وللاستشهاد بمثال حديث العهد، نأخذ ما كتبه أحمد رشيد، الاختصاصي في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت