فهرس الكتاب

الصفحة 171 من 265

النفط.. هل يتحول إلى نقمة على ألاسكا ؟ AL BAYAN NEWSPAPER جريدةالبيانالخميس

22 شوال 1423 هـ الموافق 26 ديسمبر 2002

النفط.. هل يتحول إلى نقمة على ألاسكا ؟

يندفع نهر سوانسون بمسار متعرج بين اشجار الراتينغ الكثيفة ويمر امام

مجمعات التخييم ودروب التنزه في ألاسكا. الدببة البنية تجوس عبر

الادغال، في حين يخوض السياح على متن الزوارق الصغيرة في النهر كل صيف

لرؤية الحياة البرية المحببة الى قلوبهم. لكن وسط تلك المناظر الخلابة

الهادئة في محمية كيناي الطبيعية، تبزغ من بين الاشجار آليات تسحب

النفط الخام والغاز الطبيعي من باطن الارض.

اثارت خطة ادارة بوش للتنقيب عن النفط في ملاذ طبيعي آخر في ولاية

الاسكا ـ المحمية القطبية الوطنية للحياة البرية ـ جدلًا واسعًا

ومحتدمًا حتى انها اوقفت العمل بقوانين الطاقة الوطنية. لكن هنا في

الاراضي الخفيضة التي تتناثر فيها البحيرات في شبه جزيرة كيناي، خارج

بقعة الضوء السياسية، فإن ابار النفط تواصل عملها منذ الخمسينيات.

ويرى انصار خطة استثمار النفط في المحمية القطبية الوطنية «انور» ان

تجربة كيناي في تنمية صناعة النفط يمكن ان تتعايش مع الطبيعة. ويقول

مشرف العمال دوك هلتون الذي يعمل في حقل نفط نهر سوانسون ويعيش مع

زوجته في المحمية مع مختلف انواع المخلوقات البرية: انا مغرم بالعمل

والمياه هنا «تزورنا الذئاب والسنانير الجميلة في حديقة المنزل، ونحن

نستمتع بمنظر الشفق القطبي الخلاب في الشتاء».

لكن خبراء البيئة يقولون ان تجربة كيناي تقدم دليلًا على انه لا مكان

لصناعة النفط في المحمية القطبية وهي تذكرنا بتاريخ رهيب في التسربات

ومتاهة من الانابيب المتصدعة ودراسات اخطار التلوث.

ويقول بوب شافلسون المدير التنفيذي لمنظمة «كوك انليت كيبر» البيئية:

«لمعرفة حقيقة الامر لا يحتاج المرء لاكثر من النظر في تقييم اخطار

الملوثات الذي اجراه علماء احياء، من الادارة الفدرالية للاسماك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت