التهور ليس منهاجا للعمل العام الصحيح، الأجندة السياسية للإدارة الأميركية تتجاهل الحقائق الاقتصادية AL BAYAN NEWSPAPER جريدةالبيانالثلاثاء
17 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 18 فبراير 2003
التهور ليس منهاجا للعمل العام الصحيح، الأجندة السياسية للإدارة
الأميركية تتجاهل الحقائق الاقتصادية
تندر جورج برناردشو الذي عرف ببديهته الحاضرة والتي لا تعفي احدا من
لمحاتها اللاذعة في يوم من الايام قائلا: «المشكلة الوحيدة في المسحية
هي انها لم تجرب ابدا، ويساورني الشعور نفسه، الى حد ما، حيال السياسة
الاقتصادية الكلية الحديثة والمعاصرة.
الآن وبعد ان علم التاريخ الاقتصادي علماء الاقتصاد الكثير حول كيفية
تحسين الاداء الاقتصادي الكلي العالمي لاقتصادات السوق المختلط
الديمقراطية، فان الناخبين والسياسيين يتجاهلون بوجه عام علم الاقتصاد.
ان القاطرة الاقتصادية اليابانية ساكنة في مكانها ان لم نقل انها في
حالة تقهقر والقاطرة الالمانية والتي كانت في وقت من الاوقات عنصرا له
وزنه في المثلث العالمي الذي يضم الولايات المتحدة واليابان، اصبحت
عوضا عن ذلك ثقلا معرقلا للمسيرة، الى جانب فرنسا، على طريق التقدم نحو
الاتحاد الاوروبي.
هل يمكن ان تكون شعوب العالم اليوم في مواجهة مآزق جديدة يعجز علم
الاقتصاد عن التعامل معها؟
ان شيئا من هذا القبيل يواجه افضل العقول في الطب الحديث لدى الوقوف
ازاء حالات تفشي مرض الايدز في افريقيا والمناطق الاخرى منخفضة الدخل
وحتى في الايام السالفة السيئة الممتدة بين عامي 1929 ـ 1931 المتعلقة
بالرأسمالية المحضة وقاعدة الذهب المرتبطة بها، فان المباديء
الاقتصادية التقليدية السائدة كانت عاجزة في حينه عن منع وايقاف
الانهيار على مستوى العالم لكل من انتاج مين ستريت واسواق وول ستريت
الحافلة بالمضاربة.
لم ينته العالم مشتعلا بالحريق ولا مطمورا تحت الجليد في عام 1933، ولم