أزنار وتبعات سياسته الخارجية، بقلم: فيليبي غونزاليس AL BAYAN NEWSPAPER جريدةالبيانالسبت
12 محرم 1424 هـ الموافق 15 مارس 2003
بحماس وفرحة، لم أشهدهما في أي مجلس للنواب في العالم، صفق برلمانيو
الحزب الشعبي الاسباني بشدة للقرار الذي يقترحونه لشق الطريق أمام حرب
ضد العراق،
ورفض إعطاء أية فرصة للمفتشين الدوليين كي ينجزوا عملهم. لكن ما الذي
سيجعلهم سعداء إلى هذا الحد فيما يتعلق بالذي ينتظرنا؟ موقف الحكومة
الاسبانية داعم بلا قيد أو شرط للاستراتيجية الموضوعة والمقرة من إدارة
الرئيس بوش، وبما أني لا أتفق مع هذه الاستراتيجية على الرغم من أني
أدعو إلى التعاون بشكل جدي ضد التهديدات الارهابية العالمية، إلا انني
لا أستطيع أن أكون كذلك قطعًا مع موقف الحزب الشعبي.
وأضيف إلى هذا الاعتبار ان الخيار الذي تتبناه الحكومة الشرعية الآن من
خلال البرلمان وأصوات الحزب الشعبي فيه من العواقب الوخيمة التي لا
تقبل الحماس والفرح اللذين أظهروهما.
في الإتحاد الأوروبي، إن ما أطلق عليه أوروبا الجديدة، انسجامًا مع ما
ذكر وزير دفاع الولايات المتحدة الذي يريد أزنار اسكاته، مشكل من قبل
بريطانيا العظمى، التي نعرف مصالحها ونحترمها لكنها مختلفة عن مصالحنا
أو من قبل إيطاليا الآخذة بالانطواء على نفسها في الأسابيع الأخيرة،
لأنها يجب أن تترأس الا تحاد الأوروبي ولأن التيار العميق يعكس روحًا
أوروبية خالصة أو من قبل البلدان المرشحة التي تثق لأسباب تاريخية
بالولايات المتحدة أكثر من أصدقائها الوشيكين، والتي سوف تتزاحم مع
اسبانيا على الفوز في جميع سياسات الاندماج.
في أوروبا القديمة تقع ألمانيا وفرنسا، علاوة على شركاء آخرين مفعمين
بالروح الأوروبية في الاتحاد الأوروبي، الذين يؤمنون ببناء الاتحاد
السياسي، بما في ذلك الاستقلال الذاتي في السياسة الخارجية والأمنية،