فهرس الكتاب

الصفحة 225 من 265

حيث تساهم ألمانيا بالتماسك بالدرجة الأساسية وحيث تساهم فرنسا بشكل

حاسم في النضال ضد منظمة «إيتا» والسيد أزنار قال ذات مرة أمام قيادة

حزبه انه طالما يدوم الارهاب الذي نكابده، يتعين علينا أن نكون

متضامنين مع الآخرين، وأنا أتفق مع هذا حتى ان اختفى تهديد «ايتا» لذلك

تدهشني كلماته وإغفاله للتعاون الفرنسي في المؤتمر الصحافي مع بوش

عندما تحدث عن اعتقالات «الارهابيين» في فرنسا.

اما اسبانيا فإنها تندرج في اطار «أوروبا الجديدة» مواجهة بذلك كلًا من

فرنسا وألمانيا وبلجيكا وبعض الشماليين، فمنذ صيف عام 2002، تحالفت

الحكومة الاسبانية مع بوش بدون أي مراجعة مع شركائها في لعبة خبيثة كان

المقصود منها جرهم إلى أفعال مستهجنة لكنها لم تجن سوى القشل.

لقد كان الاتحاد الأوروبي الضحية الأولى لهذه الاستراتيجية الجديدة،

وسيتأخر في إعادة تحديد أهدافه، هذا إذا تمكن من ذلك أصلًا، وسيقوم

بذلك على أساس قواعد ستؤدي بشكل حتمي إلى تشكيل نواة بلدان تتمتع

بالالتزام بالروح الأوروبية أكثر من غيرها.

واسبانيا لن تكون من ضمن هذه النواة حتى اللحظة، وهذا ليس جيدًا لأحد،

لكنه سيكون السبيل الوحيد بالنسبة للذين يؤمنون بالاتحاد السياسي.

العالم العربي لن يشعر بالتعويض حتى مع فرض حل للقضية الفلسطينية وهو

الأمر الذي لن تقدم عليه الولايات المتحدة في حال كان ضد حكومة

اسرائيل، حتى لو كان ذلك في اطار تعديل خارطة المنطقة بقصد السيطرة

عليها، فالجامعة العربية وبعيدًا عن انقساماتها العميقة لا تريد هذه

الاستراتيجية والمؤتمر الاسلامي أقل من ذلك بكثير.

هل حقًا يظن أزنار أن شارون رئيس الوزراء الاسرائيلي سوف يقبل بالضغط

الذي أعلنه في تكساس؟ من المستحيل أنه يجهل ان شارون قد قال كلمته ورفض

أن يكون عملة للتبديل، من المستحيل أنه يجهل قواعد برنامج حكومته، على

الرغم من انه ربما يعرف شيئًا نجهله نحن وأنه ضمن الحزمة هناك تعديل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت