أسئلة خطيرة تفجرها الحرب على العراق AL BAYAN NEWSPAPER جريدةالبيانالاثنين
21 محرم 1424 هـ الموافق 24 مارس 2003
تختفي وراء الحرب على العراق رهانات كبيرة على قضايا عالمية جوهرية
وتقرع الآن نواقيس الخطر من هول مشهد تفكك العلاقات الدولية، تهميش
الامم المتحدة، انقسام الاتحاد الاوروبي، وتصدع حلف الناتو، في العاشر
من فبراير الماضي خرج عشرة ملايين شخص الى الشوارع في انحاء العالم في
تظاهرات عارمة مناهضة للحرب، شجبت عودة الوحشية الى الساحة السياسية
وانبعاث العنف والكراهية.
هذه المخاوف الجماعية تولد أسئلة مثيرة للقلق لماذا علينا ان نشن حربًا
على العراق؟ لماذا الآن؟ ما هي حقيقة نوايا الولايات المتحدة؟ لماذا
تتبنى فرنسا والمانيا موقفًا متصلبًا الى هذا الحد في معارضتهما للحرب؟
هل يمضي بنا هذا الصراع الى ترتيب جيوسياسي جديد؟ هل سيغير توازنات
القوى في العالم؟ يعتقد العديد من المراقبين ان الاسباب الحقيقية لهذه
الحرب لم يكشف النقاب عنها بصورة حقيقية ولا يزال اصحاب النوايا الحسنة
الذين انتبهوا جيدًا الى المجادلات الاميركية يشككون في صدقيتها.
فبعد فشل واشنطن في حشد التأييد لموقفها المتلهف للحرب، لجأت الى تقديم
تبريرات واهنة جعلتها موضع شك في انحاء العالم.
ما هو الأساس المنطقي الرسمي لهذه الحرب؟ في سبتمبر الماضي خاطب الرئيس
جورج بوش مجلس الأمن موجزًا سبعة اتهامات ضد العراق في وثيقة بعنوان
«عقد من التحدي والخداع» واورد هنا ثلاث تهم اساسية: العراق يهزأ بـ 16
قرارًا دوليًا صادرًا عن الأمم المتحدة، وهو يمتلك او يسعى لامتلاك
صواريخ بالستية وأسلحة تدمير شامل وأسلحة كيماوية وبيولوجية وكيماوية،
وهو ايضًا مدان بارتكاب انتهاكات لحقوق الانسان بما في ذلك التعذيب
والاغتصاب والاعدامات العاجلة.
وهناك اربع تهم اخرى فالولايات المتحدة تتهم بغداد بايواء التنظيمات