التاريخ والمنطقة يؤكدان قابلية صدام للردع والاحتواء مادام هدفه البقاء، بقلم: جون ماريشمير ستيفن والت AL BAYAN NEWSPAPER جريدةالبيانالسبت
19 محرم 1424 هـ الموافق 22 مارس 2003
التاريخ والمنطقة يؤكدان قابلية صدام للردع والاحتواء مادام هدفه
البقاء، بقلم: جون ماريشمير ستيفن والت
هل يجب ان تغزو الولايات المتحدة العراق وتخلع صدام حسين؟ اذا ما كانت
الولايات تخوض بالفعل حربا مع العراق، مع نشر هذه المقالة، فان السبب
المزعوم لهذه الحرب سيكون فشل صدام حسين في الامتثال لنظام الامم
المتحدة،
الجديد للتفتيش على الاسلحة بالشكل الذي يرضي ادارة بوش. غير ان هذا
الفشل ليس السبب الحقيقي، فالولايات المتحدة وصدام كانا في حالة تصادم
على مدى السنة الماضية.ان السبب الاعمق للنزاع هو موقف الولايات
المتحدة الذي يرى ضرورة اقصاء صدام حسين لصعوبة ردعه ويستخدم المناصرون
للحرب الاستباقية حججا عديدة للترويج لهذه الحالة، غير ان ورقتهم
الرابحة ان سلوك صدام الماضي يثبت انه متهور وعنيد وعدواني بشكل يفرض
عدم السماح له بامتلاك هذه الاسلحة خاصة النووية. وهم غالبا ما يقبلون
ان الحرب ضد العراق يمكن ان تكون مكلفة، وانها تقود الى احتلال اميركي
طويل، وانها تعقد علاقات الولايات المتحدة مع اقطار اخرى، ولكن هذه
المخاوف تتوارى امام الاعتقاد بأن تركيبة صدام الى جانب قوته النووية
المتوقعة خطر لا يمكن قبوله ولهذا السبب وحده فانه يجب ان يذهب.
وبالنسبة للكثيرين من معارضي الحرب فانهم يقرون ان الردع لن يجدي مع
العراق، وبدلا من غزو العراق والاطاحة بحكمه، فان المعتدلين يفضلون
استخدام التهديد بالحرب لارغام صدام على قبول نظام التفتيش الجديد، على
امل ان يزيل المفتشون أي مخزون لاسلحة الدمار الشامل ووسائل انتاجه
وضمان عدم امتلاك العراق لمثل هذه الاسلحة.
وعلى ذلك، فان كلا من المتشددين المؤيدين للحرب والأكثر اعتدالا