فهرس الكتاب

الصفحة 88 من 265

يطغ نظاما ستالين وهتلر، ولم تكن هناك ضرورة لتبني وصفاتهم الثورية،

وفي النهاية عملت اساليب التمويل غير التقليدية والبراغماتية على انقاذ

اوروبا والاميركتين واسيا من محنة الفقر غير الضروري في خضم وفرة

محتملة عادية ووضعت بنجاح حدا للكساد العظيم.

ومنذ نهاية عام 1950 وفيما عرف بعصر ما بعد كينز تعلمت الاقتصادات

المختلطة حول العالم من خلال الممارسة العملية كيف تلجم المبالغات في

تقلبات العمالة وكيف تخفف من المخاطر ذات الوجهين لكل من التضخم

والانكماش.

هل كانت موالفة مثالية؟ لا، بالطبع لا فالاقتصاد يتعلق بالبشر، اكثر

مما يتعلق بالجزئيات والذرات الكمية.

هل هناك اسلوب جديد يجمع عليه الكافة؟ بالطبع لا فاشخاص مثل ميلتون

فريدمان او بول صامويلسون لن يتوانوا عن تقديم نصائح منفصلة لاي لجنة

او هيئة برلمانية، غير ان التمعن في الكتب التي يجرى تدريسها

والاطروحات العلمية سيكشف عن وجود اجماع عام حول افكار تعتبر مبالغات

غير محتملة وافكار تعتبر مقاربات براجماتية من المخاطرة الحذرة.

والآن ونحن في عام 2003، كيف سيحكم على السياسة النقدية والمالية

الفعلية طبقا لاعتمادها على حكم القرن الحادي والعشرين؟

ففي اليابان وعلى مدار دزينة من الاعوام عملت الاثار البغيضة لفقاعتين

تتعلقان بالمضاربة على شل خطى وافكار السياسيين والناخبين ورجال

الاعمال والمستهلكين ولم يتم التعرف هناك على اوجه شبه مع الاستخدام

المناسب للمباديء الاقتصادية.

وما هي القصة الحالية في ألمانيا وفرنسا؟ لقد اعتادت هاتان الدولتان ان

تكونا شمعتي الاحتراق الرئيسيتين لمعجزة السوق المشتركة في الفترة من

عام 1945 ـ 1970 واذا كانت المانيا لايزال لها بنكها المركزي الخاص،

فان السجل السابق لهذا البنك يشير الى انه سيفتقر للرؤى والفعالية

الناجمة لرئيسي الاحتياطي الفيدرالي الاميركي بول فوكر والان جرينسبان،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت