وعلاوة على ذلك، وفي ضوء الحقيقة الواقعية فانه لا فرنسا ولا ألمانيا
حرة الآن في الانحراف عن اسعار الفائدة التي يراها البنك المركزي
الاوروبي الجديد ملائمة لكي تنطبق على الاوضاع المختلفة لايرلندا
وفنلندا وكذلك الاوضاع المختلفة تماما لايطاليا وفرنسا وألمانيا.
حسنا اذا كانت السياسة النقدية الاوروبية لم تعد نافذة المفعول عمليا
فهل ستجد اغراء للتفكير بانه سيكون بمقدور المانيا تخفيض نسبة البطالة
لديها والبالغة 11% الى النصف لكي تقترب من النسبة الاميركية البالغة
7,5%؟ ستكون مخطئا اذا اعتقدت ذلك فلقد وصلت المانيا وفرنسا الى حدود
العجوزات المالية المسموح بها في فترة ما بعد معاهدة ماستريخت
الاوروبية.
اما بريطانيا فتعتبر حكاية مختلفة واكثر ابهاجا فلقد اختارت المملكة
المتحدة ان تبقى في الاتحاد الاوروبي بينما تميل حتى الآن الى البقاء
خارج النظام الجديد لعملة اليورو، ولايزال بنكها المركزي «بنك انجلترا»
حرا، وعلى غرار البنك الاحتياطي الفيدرالي الاميركي يعمل بشكل واع على
تهيئة اهدافه لسعر الفائدة لكي تنحني في وجه رياح الركود والتضخم فمرحى
لهم ومرحى كذلك لنا جميعا.وعندما اتحول اخيرا الى اميركا فان القصة،
للاسف، ليست قصة تتعلق بسياسات كلية حكيمة فشأن معظم المجتمعات
المتقدمة تواجه الولايات المتحدة في المستقبل القريب ثورة سكانية وقد
اصبحت معدلات الولادة المحلية منخفضة بشكل دائم، وهذا يعني انه بحلول
عام 2020 ستتسارع عمليات الاحالة الى التقاعد وسيحدث هذا في الوقت نفسه
الذي يشهد انكماشا في الاشخاص العاملين باعداد نسبية.
وبالتالي فانه ينبغي ان توجه اهدافنا الكلية على المدى البعيد لمعدلات
الادخار العالية من قبل الاميركيين وهذا من اجل توفير رأس مال كبير
(معدات، مصانع، الخ) بحلول عام 2020 وهذا يتطلب تحويل الاميركيين الذين
يتميزون بقلة الادخار وكثرة الاستهلاك لانفسهم في الاتجاه المعاكس، وكل