فهرس الكتاب

الصفحة 108 من 265

انتخابات حزبه التمهيدية. وشاؤول موفاز وموشي يعلون لم يريداه في

الحقيقة. ولم يبادرا لقول: كلمة واحدة في صالحه فقط حين يحشران، وحتى

عنذ ذلك يكونان كمن تلبسها عفريت. سيلفان شالوم وعد بالمال ولم يقدمه

وفي الميزانية التي قدمها للكنيست لا توجد اغورة واحدة للهدف الملح

للغاية المتمثل في امن الاسرائيليين. المستوطنون خافوا غضب قتلى

العفولة، فابتكروا صيغة بانهم مع جدار امني بدون فصل. اليمين والوسط

ارادا رضاهم، من غير ان يشعر سكان حيفا بانهما يخدعانهم. وتأييد

الحكومة يشبه نصب جهاز انذار بدون صفارة. ايهود اولمرت ويوسف لبيد

نبهاني مرارا الى انني ضللت الجمهور حين كتبت انهما ضد الجدار. هما مع

الجدار فعلا فليكن، ولكن الى اي حد؟ بهذه الصيغة: انا مع الجدار، ولكن

لا تخطئوا في الاعتقاد بانه الحل النهائي للمشكلة. اذني بارعة في

التمييز كيف يلغي الجزء الثاني من الجملة بدايتها بصورة تامة. فليسمح

لي كلاهما. تومي لم يتحدث ابدا عن تأييده للجدار بنفس الحدة التي يهاجم

بها المتدينين المتزمتين واولمرت لم يجانبه بالحماس الذي ادار به

مناقشة خصومه في بلدية القدس.

حاييم رامون اقام حركة. خسر في الانتخابات، تلاشى الجدار دان مريدور

كان من اوائل المؤيدين، لكنه لم يزعج راحة الجيران في الحكومة. ايهود

باراك بادر، لكنه لم يبذل اي جهد منذ تفرغ لاعماله. هذا الجدار يتيم له

اعمام لكن ليس له والدان. وليس ثمة من يوصله الى عش الزوجية، الى

مراسيم شرب الانخاب في ختام بنائه. ان امة تبني عشرة كيلومترات مع

حاجتها الى (400) كم، لا تنوي الدفاع عن حياة الشبان والفتيات في حيفا

بجدية.

لا يوجد فيها ما يكفي من السياسيين من يريدون الجدار. كما ان معظم

السياسين الذين يريدونه لا يريدونه بما يكفي. ان الجدار الفاصل سوف

يمتد عندما يقيم شخص ما ذو خصال جديرة، حركة قومية، ويصرخ في الايام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت