بخصوص العراق ـ وخصوصا غرب العراق حيث أطلقت منه صواريخ السكود ـ قليلة
جدا، ولم تتلهف حكومة بوش على تزويدها بهذه المعلومات.
رابعًا، تنطوي عملية عسكرية بعيدة عن قاعدة البيت على مجازفة كبيرة
للجنود الاسرائيليين.
بالاضافة الى ذلك، فقد ساد الأمل الخفي بأن ضربات الطائرات الأميركية
ستنهي الهجوم العراقي بالصواريخ وبأن صواريخ «باتريوت» ستتمكن من اسقاط
صواريخ السكود. تبددت هذه الآمال كلما استمرت الحرب.
لقد ضعفت صلاحية هذه الأسباب مع مرور كل يوم، ومع بداية الأسبوع الثالث
للحرب، تفاقمت الادعاءات المطالبة برد فعل عسكري اسرائيلي. في هذه
المرحلة، بعد ثلاثة أسابيع من القصف الجوي على العراق، إتضح بأن
الولايات المتحدة توشك على نصر عظيم وأن الائتلاف سيصمد بكل الأحوال.
وفي أعقاب المطالبات الاسرائيلية العنيدة، وافقت الولايات المتحدة على
تنفيذ وعودها تجاه اسرائيل قبل الحرب، التي تقضي بأنها اذا لم تنجح في
كبح اطلاق صواريخ السكود، فإنها «ستتراجع» شرقي خط طول متفق عليه وتخلي
المنطقة لعملية عسكرية اسرائيلية.
باستخدام فتات من المعلومات الاستخبارية، نجحت اسرائيل بالحصول على
معلومات عن غرب العراق، وبما أن قوة العراق العسكرية الجوية ومعظم
سلاحها الجوي كان قد أبيد أو نُقل الى ايران في تلك الفترة، انخفض
الخطر الكامن في عمل عسكري اسرائيلي غرب العراق. عرض قائد الأركان هذه
الحملة على وزير الدفاع الذي صادق عليها. والسبب الوحيد لعدم تنفيذ
العملية كان وقف اطلاق النار الذي أعلن عنه الرئيس بوش بالأسبوع الخامس
للحرب، ولا يمكن تكهن ان كانت هذه العملية ستحظى بموافقة الحكومة
برئاسة اسحاق شامير.
لا شك في أن امتناع اسرائيل عن رد فعل على الهجوم العراقي أدى الى ضرر
معين في قوتها أمام العالم العربي. «لا تلعبوا معنا!» كانت رسالة
اسرائيل للدول العربية المعادية. هذه الرسالة تلقت ضربة معينة قبل 12
سنة.
عن «هآرتس»