فهرس الكتاب

الصفحة 177 من 265

دولة فلسطينية. هذا لا يعني ان شارون يقودنا فعلا الى تسوية تاريخية،

لكن هذا يعني ان ناخبي الليكود يريدون سلاما. وهذا سبب للامل.

وبالمثل فان الجمهور الاسرائيلي ايضا يستصعب ان يفهم انه حين تشير

الاستطلاعات الى تأييد الفلسطينيين الواسع للعمليات ضد اسرائيل، فهذا

تأييد من منطلق ضائقة وضغط ويأس ورغبة في الانتقام. وهذه ليست

استراتيجية. فمن الجدير الانتباه الى ان داخل الشعب الفلسطيني ثمة في

نفس الوقت اغلبية ثابتة تؤيد الخطة السعودية التي لا تختلف كثيرا عن

خطة كلينتون. فهذه خطة تتحدث عن دولتين للشعبين.

اذن قسوة الفهم بين كلا الشعبين يواصل تقتيلنا، فكيف نخرج من هذه

المصيدة ومن دائرة الكراهية والعمليات، والكراهية مرة ثانية؟ كيف نخرج

من هذه الدائرة السحرية؟ وعلى الرغم من ان المباحثات لم تفض حتى الآن

الى أي نتيجة عملية فينبغي مواصلتها تحت كل الظروف وفي كل الحالات.

وشارون هو الرجل الذي تم انتخابه، ومعه يجب التحدث.

واضافة الى ذلك ينبغي عدم وضع الفلسطينيين امام امتحان فهذا لا يساعد،

ينبغي ان ندرك ان من يقول ان كل العرب او كل الفلسطينيين هم الشيء

نفسه، فهو الشقيق التوأم لمن يقول ان جميع الاسرائيليين مثل بعضهم. ان

الفلسطينيين غير مصنوعين من جلد واحد. ففي صحفنا ايضا ثمة نقاشات حادة

على هذه الطريقة. عندنا ايضا جبهة رفض مثلما يوجد عندكم. ولا يمكننا ان

نكون اسرى الرفضيين الذين يفضلون العمليات. ولا نملك امكانية وقف جميع

العمليات في يوم واحد، على جميع الجبهات. هذا مطلب غير عملي وغير

منطقي.

تجدر الاشارة الى انه كانت فترات غير قصيرة، تم فيها ابعاد العمليات

الى الهامش وكادت تتوقف تماما. كان ذلك في عهد بنيامين نتانياهو، وفي

عهد ايهود باراك ايضا. ان تأييد الجمهور الفلسطيني للعمليات هو نوع من

التشبث بالامل، فحين يتوفر الامل ينخفض تأييد العمليات. وحين ينعدم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت