والعرب ينادونه باسم «صدام» كذلك ولكن دوافعهم مختلفة فاسم صدام فريد
من نوعه وتقريبا يعد من الاسماء النادرة، وبالتالي فانه يصلح لان يكون
لقبا لحامله فالامر من المنظور العربي لا ينطوي على اي قدر من عدم
الاحترام كما هي الحال عند الغرب، فاللغة المستخدمة في الاشارة اليه من
قبل القادة الغربيين تؤكد هذا القدر من عدم الاحترام ففي عام 1998، قال
توني بلير رئيس الوزراء البريطاني عنه: «ما قمنا بفعله هو اننا اعدناه
مرة اخرى بقوة الى قفصة» وفي عام 2002 قال ايضا: «انه يعلم ما يجب عليه
فعله» وفي عام 2001 قال عنه نائب الرئيس الاميركي ديك تشيني: «لقد تم
تكبيل صدام» فالصفات التي تستعمل لوصف القائد العراقي هي من القوة بحيث
تجعل منه شيطانا لا يمكن للعقل تصوره وتلاشت من كل المناقشات الدائرة
حقيقة من هو بالفعل واختفت حقيقة انه رئيس لمجموعة من البشر.
ولا عجب في انه في ظل هذه الاجواء قد تم تجاهل الشعب العراقي الذي يعد
الضحية الحقيقية للعقوبات المفروضة ضد الرئيس العراقي من قبل الغرب.
فلا احد يشعر بهم، اللهم الا في حال ان يتطلب السياق السياسي للحديث
هذا، وتتم الاشارة الى جماعة او اخرى من هذا الشعب، مثل عرب الاهواز او
ابناء الجنوب او الاكراد، وطبقا لقرار مجلس الامن الدولي الاخير رقم
1441 فان العلماء العراقيين واقاربهم من الدرجة الاولى يمكن ان يتم
ترحيلهم الى خارج العراق للتحقيق معهم شأن اي كائن غير حي. ان هذا
الامر يتجاهل حقوق وأمنيات هؤلاء الناس من جهة ويتجاهل كذلك حقيقة ان
العائلات العربية ممتدة في اوصالها بشكل تقليدي، فالأقارب المباشرون
لهؤلاء العلماء يمثلون جزءًا من كل اكثر حجمًا وجميع افراد العائلة
سواء هؤلاء ذوي القربى او البعيدين يتمتعون بالأهمية نفسها في شجرة
العائلة ولا يوجد عراقي واحد سوف يقبل أي اجراءات يمكن ان تضر بأفراد
عائلته سواء القريبين او البعيدين، لذا تفكر الولايات المتحدة في اصدار