فهرس الكتاب

الصفحة 220 من 265

بمحاولة متعمدة ليعرفنا على جانب آخر من شخصيته كنا ستة نستمع له ـ

الجنرالات الاربعة وهاملتون وانا ـ واصبح هو في قمة تألقه الشخصي تحدث

مطولًا عن عدوه الألماني قائلًا: «يا لرومل المسكين! كان يتوق الى بعض

الوقود لدباباته، ولم يعرف ان النفط كامن تحت الارض التي يقاتل عليها».

واخذ يتذكر ونستون تشرشل الذي كان في ذروة حماسه وشوقه للنصر في حرب

صحراوية ان «يقود قادته العسكريين للجنون لكثرة ضغوطه عليهم» .

وانتقل الحديث بالفعل الى فكرة الحرب ووضع مونتغمري بوضوح شديد شروطه

المسبقة الاربعة للشروع في الحرب واود هنا ان اركز على هذه الشروط التي

ذكرها، لما لها من اثر على الوضع العالمي اليوم قال مونتغمري انه لابد

قبل الذهاب للحرب من وجود: 1- هدف واضح تسود الرغبة في تحقيقه على

الصعيد القومي.

2-الوسائل والارادة لتحقيق هذا الهدف عسكريًا.

3-المقدرة على تبرير اللجوء للقوة قانونيًا.

4-المقدرة على الدفاع اخلاقيًا عن سلوك طريق الحرب داخليًا وخارجيًا.

اصابني الذهول حينها لسماعي هذه النقاط من جندي محترف، وقلت له ان 50

في المئة مما قاله يمكن ان يتعلق بالاستراتيجية و50 في المئة بالاخلاق.

اجابني مونتغمري بأن ذلك ناجم عن ان: «النصر في الحرب يتطلب، وبقدر

اكثر الحاجة للسلاح، ان يكون ابناء الشعب الذي يخوض هذه الحرب مؤمنين

بما يفعلونه بحيث يكونون مستعدين للتضحية بأرواحهم، وان يكون الآخرون

متقبلين للشرعية القانونية والاخلاقية لهذه الحرب بحيث يضمنون دعمهم

لها».

اخذت نقاط مونتغمري هذه تراودني بالحاح كبير هذه الايام، واعتقد ان

الكثيرين على امتداد العالم ربما يشعرون مثلي بضرورة التفكير بمدى

انطباقها على الحرب المتوقعة في العراق.

اولًا، اصبح العالم يواجه حربًا بدون هدف واضح والاشارات الى هذه

النقطة اصبحت متناقضة ومضطربة فهناك تصميم على تدمير اسلحة الدمار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت